تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وهذا يدل على جواز النقصان . وأما الزيادة عند زيادة الريع يجوز عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بالنقصان ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز ، لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لم يزد حين أخبر بزيادة الطاقة ، وإن غلب على أرض الخراج الماء أو انقطع الماء عنها أو اصطلم الزرع آفة فلا خراج عليه ، لأنه فات التمكن من الزراعة وهو النماء التقديري المعتبر في الخراج . وفيما إذا اصطلم الزرع آفة فات النماء التقديري في بعض الحول ، وكونه ناميا في جميع الحول شرط كما في مال الزكاة
شرح
قال : انظرا أن تكونا حملتماها ما لا تطيق ، فقالا : لا ، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : كيف سلمها الله عن أراملة العراق ، لا يحتجي إلى أحد بعدي ، قال : فما أتت عليه أربعة حتى أصيب . . . الحديث بطوله ، وهو حديث مقتل عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وتبعه عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وقد عرفت أن قول عمر : لعلكما ، خطاب لحذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف ، الصحابيين الكبيرين . والضمير في قوله : قالا ، في الموضعين ، يرجع إليهما . م : ( وهذا ) ش : أي قولهما : ولو زدنا لأطاقت م : ( يدل على جواز النقصان ) ش : عند قلة الريع بالإجماع م : ( وأما الزيادة عند زيادة الريع يجوز عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتباراً بالنقصان . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز : لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لم يزد حين أخبر بزيادة الطاقة ) ش : وهو في قولهما ولو زدنا لأطاقت م : ( وإن غلب على أرض الخراج الماء أو انقطع الماء عنها أو اصطلم الزرع آفة ) ش : أي استأصلته ، والاصطلام : الاستئصال ، وهو القلع من الأصل م : ( فلا خراج عليه ، لأنه فات التمكن من الزراعة ) ش : قال الكاكي : قال مشايخنا : ما ذكر في الكتاب بأن الخراج يسقط بالاصطلام ، محمول على ما إذا لم يبق من السنة مقدار ما يمكن أن يزرع الأرض ثانياً ، أما إذا بقي لا يسقط الخراج ، ذكره في " شرح الطحاوي " . وفي " فتاوى البكري " وتكلموا أن المعتبر في ذلك زرع الحنطة والشعير أم أي زرع كان ، وأن المعتبر مدة ترك الزرع فيها أم مدة تبلغ الزرع مبلغا تكون قيمته ضعف الخراج ، وفي ذلك كلام ، والفتوى على أنه مقيد بثلاثة أشهر م : ( وهو النماء التقديري المعتبر في الخراج ) ش : أي التمكن من الزراعة هو النماء التقديري ، والنماء على قسمين : حقيقي وتقديري ، والخراج يتعلق بأحدهما ، وهنا لما غلب الماء على الأرض بحيث لم تبق صالحة للزراعة ، أو كانت مدة لم توجد النماء التقديري فلا يجب التقديري . [ استأجر رجل أرضاً فزرعها فاصطلمت الزرع آفة ] م : ( وفيما إذا اصطلم الزرع آفة فات النماء التقديري في بعض الحول ، وكونه نامياً في جميع الحول شرط كما في مال الزكاة ) ش : فإن من اشترى جارية للتجارة فمضى عليها ستة أشهر ثم نواها