تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
إلا إذا كان يعبر عن نفسه ؛ لأنه هو والبالغ فيه سواء في اعتبار يده . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يقطع وإن كان صغيرا لا يعقل ولا يتكلم استحسانا ، لأنه آدمي من وجه ومال من وجه . ولهما أنه مال مطلق لكونه منتفعا به أو بعوض يصير منتفعا به ، إلا أنه انضم إليه معنى الآدمية ، لكن انضم إليه ولا قطع في الدفاتر كلها ؛ لأن المقصود ما فيها ، وذلك ما ليس بمال ، إلا في دفاتر الحساب ، لأن ما فيها لا يقصد بالأخذ
شرح
وللشافعي في أم الولد النائمة وجهان ، وعنده لا قطع في الآدمي الذي يفعل ، سواء كان نائماً أو مجنوناً أو أعجمياً وإن كان يقظان ، ولا يأخذه إلا متعالياً أو مخادعاً ، وذا ليس بسرقة م : ( إلا إذا كان ) ش : أي الصغير م : ( يعبر عن نفسه ؛ لأنه هو والبالغ فيه سواء في اعتبار يده ) ش : على دافعه . م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يقطع إذا كان صغيراً لا يعقل ولا يتكلم استحساناً ؛ لأنه آدمي من وجه ومال من وجه ) ش : فكونه آدمياً ظاهراً ، وكونه مال من وجه من حيث إنه يباع ويشترى ويوهب فأورث شبهة دارئة للحد . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه ) ش : أي أن العبد الصغير م : ( مال مطلق ) ش : من حيث إنه لا يقظان فيه م : ( لكونه منتفعاً به ) ش : في الحال م : ( أو بعوض يصير منتفعاً به ) ش : في المستقبل إن كان لا يتكلم ولا يمشي في الحال . والعرض بمعنى العارض ، يقال : عرض له عرض أي أصابه عارض من مرض أو نحو ذلك م : ( إلا أنه انضم إليه معنى الآدمية ) ش : أي غير أنه ، أي أن العبد الصغير مال م : ( لكن انضم إليه ) ش : أي إلى كونه مالاً معنى الآدمية ، فلم يوجب ذلك نقصاً في المالية ، فلم يورث شبهة [ سرقة الدفاتر والصحائف والكلب والدف والفصوص الخضر ] م : ( ولا قطع في الدفاتر كلها ) ش : أراد بالدفاتر الصحائف ، وهو جمع دفتر ، قاله الأترازي . وقال الأكمل : يعني سواء كان فيها علم الشريعة أو الأدب أو الشعر . م : ( لأن المقصود فيها ، وذلك ما ليس بمال ) ش : أما كتب الفقه والحديث والتفسير فكالمصحف وقد بينا وجهه . وأما كتب الشعر والأدب فاختلف المشايخ فيها فقيل ألحقه بدفاتر الحساب . وقيل : يلحقه بالفقه والتفسير والحديث ؛ لأن معرفتها قد تتوقف على اللغة والحاجة . وإن قلت : كيف لا ترد الشبهة الإباحة ، كذا في مبسوط شيخ الإسلام ، وعند الشافعي ومالك وأحمد يقطع في الدفاتر كلها سواء كان فيها علوم الشريعة أو غيرها . م : ( إلا في دفاتر الحساب ) ش : وهي دفاتر أهل الديوان حيث يقطع فيها إذا بلغ نصاباً م : ( لأن ما فيها ) ش : أي في دفاتر الحساب م : ( لا يقصد بالأخذ ) ش : إذ لا يتعلق به إلا مصلحة شخص