لم يصل إليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهي أرض عشر ، لأن العشر يتعلق بالأرض النامية ، ونماؤها بمائها ، فيعتبر السقي بماء العشر أو بماء الخراج .
ومن أحيا أرضا مواتا فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها ، فإن كانت من حيز أرض الخراج ومعناه بقربه فهي خراجية ، وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية ،
شرح
لم يصل إليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهي أرض عشر ، لأن العشر يتعلق بالأرض النامية ، ونماؤها بمائها فيعتبر السقي بماء العشر أو بماء الخراج ) ش : وقال الفقيه أبو الليث في شرح " الجامع الصغير " فقوله : ولو كانت البلدة خراجية ونحا رجل في بعض النواحي ، فإن سقاها من غير أن استيقظها أو من ماء السماء فهي عشرية ، وإن سقاها من الأنهار الصغار فهي خراجية .
وإن سقاها من الأنهار العظام فقد روي عن محمد في هذا روايتان ، في رواية أبي سليمان : تكون خراجية ، ويجعلها تابعة للبلدة ، وفي رواية هشام عن محمد : تكون عشرية لأن هذا مباح كماء السماء .
فائدة :
خراسان ومرو والري فتحها عبد الله بن عامر بن كدير في خلافة عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأما ما وراءها فافتتح بعد عثمان على يدي سعيد بن عفان لمعاوية صلحاً ، وسمرقند وكشر ونصف وبخارى ، فتحت على يدي المهلب بن أبي صفرة وقتيبة بن مسلم ، والذي فتحها أبو موسى الأشعري في ولاية عثمان صلحاً ، وطبرية فتحها سعيد بن العاص في ولاية عثمان صلحاً ، ثم فتحها عمر بن العلاء والطالقان ودين سنة سبع وخمسين ومائة .
وأما جرجان فافتتحها يزيد بن المهلب في خلافة سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين . وأما كرمان ومستحناه ففتحهما عبد الله بن عامر في خلافة عثمان صلحاً . وأما الأهواز وفارس وأصبهان ، ففتحت عنوة على يدي أبي موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
وأما الجبل فافتتح كله عنوة في وقعة جر ونهاوند على يدي سعيد والنعمان ابني مقرن .
والجزيرة فتحت صلحاً على يدي عياض بن غنم ، والجزيرة ما بين الفرات ودجلة ، والموصل من الجزيرة . وأما أرض الهند فافتتحها القاسم بن محمد الثقفي سنة ثلاث وتسعين ، كذا ذكر القتبي .
[ من أحيا أرضاً مواتاً من حيز أرض الخراج ]
م : ( ومن أحيا أرضاً مواتاً فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها ، فإن كانت من حيز أرض الخراج ومعناه بقربه فهي خراجية ، وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية ) ش : أي معنى قول القدوري بحيزها بقربها ، وهذا تفسير المصنف لقول القدوري ، لأنه ذكره في مختصره .