يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم ،
ومن جريب الرطبة خمسة دراهم ،
ومن جريب الكرم المتصل والنخيل المتصل عشرة دراهم ،
شرح
في ستون حكاية عن جريبهم في أراضيهم ، وليس بتقدير لازم في الأراضي كلها ، بل جريب الأرض يختلف باختلاف البلدان ، فيعتبر في كل بلد بتعارف أهله م : ( يبلغه الماء ) ش : جملة من الفعل والفاعل والمفعول صفة لجريب .
وقوله : م : ( قفيز هاشمي ) ش : خبر المبتدأ ، أعني قوله والخراج ، وفسروا القفيز الهاشمي بقوله : م : ( وهو الصاع ودرهم ) ش : الصاع ثمانية أرطال ، أي أربعة مناً ، خلافاً لأبي يوسف . وقال الأترازي : اعلم أن القفيز الواجب في الخراج مطلق عن قيد الهاشمي والحجاجي في أكثر نسخ الفقه كالكاكي للحاكم الشهيد و " الشامل " في شرح الطحاوي وشروح " الجامع الصغير " للفقيه أبي الليث فخر الإسلام البزدوي وغير ذلك . وقال الولوالجي في فتاواه : القفيز هو الحجاجي ، وهو ثمانية أرطال ، وهو صاع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وإنما نسب إلى الحجاجي أخرجه بعدما فقد ، وأنه يسع فيه ثمانية أرطال وهي أربعة مناً . وفي قول أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل ، وكذلك في " خلاصة الفتاوى " فإذا كان الحجاجي وهو صاع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فكيف يقيد صاحب " الهداية " والشافعي بالهاشمي ، والهاشمي اثنان وثلاثون رطلاً .
وقال محمد : القفيز قفيز الحجاج ، وهو ربع الهاشمي ، وهو مثل الصاع ، والصاع كان على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمانية أرطال .
وقال الأترازي : والمراد من القفيز الواجب قفيز ما يزرع فيها ، كذا في " شرح الطحاوي " .
وقال الإمام ظهير الدين : إنه قفيز من حنطة أو شعير ، والمراد من الدرهم درهم يوزن سبعة .
م : ( ومن جريب الرطبة خمسة دراهم ) ش : الرطبة بفتح الراء . قال في " المغرب " : المفرد الرطب ، والجمع رطاب . ومنه حديث حذيفة وابن حنيف وظفا على كل جريب من أرض الزرع درهماً من أرض الرطبة خمسة دراهم .
وفي كتاب العشر : البقول غير الرطاب ، فإنما البقول مثل الكراث ونحو ذلك ، والرطاب هو القثاء والبطيخ والباذنجان وما يجري مجراه ، انتهى .
قلت : الرطبة هي التي يقولها أهل مصر البرسيم ، وأهل البلاد التركية ينجا ، بضم الياء أول الحروف وسكون النون وبالجيم مقصور .
م : ( ومن جريب الكرم المتصل والنخيل المتصل عشرة دراهم ) ش : قال تاج الشريعة : الكرم المتصل