تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن أحياها ببئر حفرها أو بعين استخرجها أو ماء دجلة والفرات أو الأنهار العظام التي لا يملكها أحد ، فهي عشرية ، وكذا إن أحياها بماء السماء ، وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم مثل نهر الملك ونهر يزدجرد ، فهي خراجية لما ذكرنا من اعتبار الماء ، إذ هو السبب للماء ، ولأنه لا يمكن توظيف الخراج ابتداء على المسلم كرها ، فيعتبر في ذلك الماء لأن السقي بماء الخراج دلالة التزامية . قال : والخراج الذي وضعه عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على أهل السواد من كل جريب
شرح
م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن أحياها ببئر حفرها أو بعين استخرجها أو ماء دجلة والفرات أو الأنهار العظام التي لا يملكها أحد فهي عشرية ، وكذا إن أحياها بماء السماء ) ش : أي المطر م : ( وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم مثل نهر الملك ) ش : ونهر الملك قريب من بغداد على طريق الكوفة ، والمراد من الملك كسرى نوشيروان بن قباز ، وكان جميع ملكه سبعاً وأربعين سنة وسبعة أشهر . وكسرى برويز من أولاده ، وهو برويز بن هرمز بن كسرى نوشيروان ، وقام على الملك ثمانياً وثلاثين سنة م : ( ونهر يزدجرد ) ش : وهو يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، ملك وهو ابن خمس عشرة سنة ، ثم لما قتل رستم في قتال سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالفارسية ، هرب يزدجرد إلى مرو في طريق سجستان فقتل هناك . وكان جميع ملكه عشرين سنة وهو آخر ملوك العجم ، ولم يزل منهزماً من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى خراسان ، وإلى بلاد الترك وعاد فقتل بمرو ، وكان ذلك في سنة إحدى وثلاثين في خلافة عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( فهي خراجية لما ذكرنا من اعتبار الماء ، إذ هو السبب للنماء ، ولأنه لا يمكن توظيف الخراج ابتداء على المسلم كرهاً ، فيعتبر في ذلك الماء ، لأن السقي بماء الخراج دلالة التزامية ) ش : أي التزام الخراج فتكون الأرض خراجية م : ( قال : والخراج الذي وضعه عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على أهل السواد من كل جريب ) ش : وهي أرض طولها ستون ذراعاً بذراع الملك كسرى ، يزيد على ذراع العامة بقبضة ، وهي ست قبضات ، وذراع الملك سبع قبضات ، كذا في " المغرب " . وذكر التمرتاشي : أن طول الجريب ستون ذراعاً ، وعرضه ستون ذراعاً بذراع الملك . وقيل : الجريب ما بذر فيه مائة رطل . وقيل : الجريب ما بذر فيه من الحنطة ستون مناً في ديارنا . وقيل : الجريب خمسون مناً في ديارنا . وقيل : ما نقله مقدار ، كذا في " القنية " وفتاوى [ . . . ] وفي " الكافي " : قيل : الجريب ستون