لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - والخلفاء الراشدين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لم يأخذوا الخراج من أراضي العرب ، لأنه بمنزلة الفيء ، فلا يثبت في أراضيهم ، كما لا يثبت في رقابهم ، وهذا لأن وضع الخراج من شرطه أن يقر أهلها على الكفر كما في سواد العراق ،
ومشركو العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف . وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين فتح سواد العراق وضع الخراج عليها بمحضر من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ،
شرح
شرقي دجلة ، وعبادان بتشديد الباء الموحدة : حضر صغير على شط البحر ، وفي المثل : ما وراء عبادان قرية .
وفي شرح " الوجيز " : سواد العراق من عبادان إلى حديثة الموصل طولاً ، ومن عذيب القادسية إلى حلوان عرضاً ، وطوله مائة وستون فرسخاً ، وعرضه ثمانون فرسخاً ، ومساحته ستة وثلاثون ألف ألف جريب .
م : ( لأن « النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - والخلفاء الراشدين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لم يأخذوا الخراج من أراضي العرب » ش : هذا ليس له أصل في كتب الحديث ، ولم يذكر أحد من الشراح حال هذا الحديث بالكلية ، غير أن الأترازي ذكره مثل ما ذكره المصنف ، ثم قال : والأرض لا تخلو من أحد الحقين ، يعني العشر والخراج ، فدل أن الذي ذكره المصنف على أن أرض العرب عشرية .
م : ( لأنه ) ش : أي ولأن الخراج م : ( بمنزلة الفيء ) ش : من حيث إنه لا يبتدئه المسلم م : ( فلا يثبت ) ش : أي الخراج م : ( في أراضيهم ) ش : أي في أراضي العرب م : ( كما لا يثبت في رقابهم ) ش : لأن شرط وضعه في الرقاب إقرار أهلها عليها على الكفر ، لأنه لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف كما يذكره المصنف الآن م : ( وهذا لأن وضع الخراج ) ش : على أرض العرب م : ( من شرطه ) ش : أي من شرط الوضع م : ( أن يقر أهلها على الكفر كما في سواد العراق ) ش : حيث وضع عليه الخراج كما يجيء الآن .
[ مشركوا العرب هل يقبل منهم الخراج ]
م : ( ومشركو العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ، وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين فتح سواد العراق وضع الخراج عليها بمحضر من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) ش : وكان فتح سواد العراق على يدي سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في خلافة عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وكان ابتداء سعد في غزو العراق في سنة أربع عشرة ، لم يزل يفتح مدنه إلى سنة سبعة عشر .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا علي بن أبي مهر عن الشيباني عن أبي عبيد الله الثقفي ، قال : وضع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على أهل السواد ، على كل جريب يبلغه الماء عامراً ودامراً درهما وقفيزاً من طعامهم ، وعلى الرطاب على كل جريب أرض خمسة دراهم وخمسة أقفزة من طعام ، وعلى الكروم على كل جريب أرض عشرة دراهم وعشرة أقفزة . ولم يضع على النخل