وعليه الكفارة ، لأنه قتل نفسا معصومة خطأ ، فيعتبر بسائر النفوس المعصومة ، ومعنى قوله : للإمام ، أن حق الأخذ له ، لأنه لا وارث له ، وإن كان عمدا ، فإن شاء الإمام قتله ، وإن شاء أخذ الدية ، لأن النفس معصومة والقتل عمد والولي معلوم ، وهو العامة أو السلطان ، قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « السلطان ولي من لا ولي له » ، وقوله : إن شاء أخذ الدية ، معناه بطريق الصلح ، لأن موجب العمد هو القود عينا ، وهذا لأن الدية أنفع في هذه المسألة من القود ،
شرح
وفي بعض النسخ : على العاقلة للإمام م : ( وعليه الكفارة ، لأنه قتل نفساً معصومة خطأ ، فيعتبر بسائر النفوس المعصومة ) ش : أما المسلم فلقوله تعالى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً } [ النساء : 92 ] . . . ( النساء : الآية 92 ) ، وأما المستأمن لما أسلم صار من أهل دارنا ، فصار حكمه حكم سائر المسلمين ، وللإمام أن يأخذ ديتها ويضعها في بيت المال لعدم الوارث .
م : ( ومعنى قوله : للإمام ) ش : أي معنى قول محمد : للإمام م : ( أن حق الأخذ له ، لأنه لا وارث له وإن كان عمداً ) ش : أي وإن كان قتل المذكورين عمداً ، أي قتلاً عمداً م : ( فإن شاء الإمام قتله ) ش : أي القاتل م : ( وإن شاء أخذ الدية ، لأن النفس معصومة ، والقتل عمد والولي معلوم ، وهو العامة أو السلطان ) .
ش : اعترض عليه : بأن التردد فيمن له ولاية القصاص يوجب سقوطه ، كما في المكاتب إذا قتل عن وفاء وله وارث .
وأجيب : بأن الإمام ها هنا نائب عن العامة ، فصار كأن الولي واحد ، بخلاف مسألة المكاتب .
م : ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « السلطان ولي من لا ولي له » ش : هذا قطعة من حديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فالمهر لها لما أصاب منها ، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له » وقال الترمذي : حديث حسن ، وقد تقدم الكلام فيه في أوائل النكاح .
م : ( وقوله ) ش : أي وقول محمد في " الجامع الصغير " م : ( وإن شاء أخذ الدية ، معناه بطريق الصلح ، لأن موجب العمد هو القود عيناً ) ش : أي القصاص معينا م : ( وهذا ) ش : أي جواز أخذ الدية هنا م : ( لأن الدية أنفع في هذه المسألة من القود ) ش : أي القصاص ، والحق للعامة والإمام