تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإذا أسلم عبد لحربي ثم خرج إلينا أو ظهر على الدار فهو حر ، وكذلك إذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار ، لما روي أن عبيدا من عبيد الطائف أسلموا وخرجوا إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقضى بعتقهم وقال : هم عتقاء الله . ولأنه أحرز نفسه بالخروج إلينا مراغما لمولاه أو بالالتحاق بمنعة المسلمين إذا ظهر على الدار ،
شرح
ش : فانقضاء ثلاث حيض - الذي هو شرط البينونة في الطلاق الرجعي - أقيم مقام علة البينونة وهي عرض القاضي الإسلام وتفريقه بعد الأمانة لعجز القاضي عن حقيقة العلة فيما إذا أسلم أحد الزوجين في دارهم ، ثم يلزمها أن تتقيد بثلاث حيض من بعد ذلك . [ أسلم عبد الحربي ثم خرج إلينا ] م : ( وإذا أسلم عبد الحربي ثم خرج إلينا أو ظهر ) ش : على صيغة المجهول ، أي غلب م : ( على الدار ) ش : أي دارهم م : ( فهو ) ش : أي العبد م : ( حر ، وكذلك إذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار لما روي « أن عبيداً من عبيد الطائف أسلموا وخرجوا إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقضى بعتقهم . وقال : هم عتقاء الله » ش : وروى أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مسنده وابن أبي شيبة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مصنفه " والطبراني في معجمه من حديث الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن عبدين خرجا من الطائف إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسلما فأعتقهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أحدهما أبو بكرة » . وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مكرم الثقفي قال : « لما حاصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم ، فمنهم أبو بكرة ، وكان عبد الحارث بن كلاء والمنبعث ونجب ، وورد أن في رهط من رقيقهم فأسلموا ، قالوا : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رد علينا رقيقنا الذي أتوك فقال : لا ، أولئك عتقاء الله عز وجل ، ورد على كل رجل ولاء عبده » . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن العبد الذي خرج إلينا م : ( أحرز نفسه بالخروج علينا مراغماً ) ش : أي منابذاً ، يقال راغم فلان قومه مراغمة : إذا خرج عنهم ونبذهم ، وقيد بقوله : مراغماً ، لأنه إذا خرج تابعاً م : ( لمولاه ) ش : يباع وثمنه للحربي . وعليه نص الحاكم الشهيد في " الكافي " م : ( أو بالالتحاق بمنعة المسلمين إذا ظهر على الدار ) ش : متصل بقوله : إذا ظهر على الدار ، كما أن قوله : ولأنه أحرز نفسه ، متصل بقوله : ثم خرج إلينا . وعن هذا قال الأترازي : وفيه لف ونشر ، أعني أنه أحرز نفسه بالخروج إلينا وبالالتحاق فيما إذا ظهر على الدار . قلت : هذا كلام مترتب ليس فيه لف ولا نشر .