على نفسه وصار معصوما بنفسه ، فلم يبق محلا للملك ، بخلاف المتردد ، لأن يد المولى باقية لقيام يد أهل الدار ، فمنع ظهور يده . وإذا لم يثبت الملك لهم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يأخذه المالك بغير شيء موهوبا كان أو مشترى أو مغنوما قبل القسمة ، وبعد القسمة يؤدى
شرح
على نفسه ) ش : لأنه حين دخل دار الحرب زالت يد المولى فظهرت يده على نفسه عنه لا إلى من صار يخلفه ، لأن يد المولى عبارة عن القدرة على التصرف في المحل كيف شاء ولم يبق ذلك م : ( وصار ) ش : أي العبد م : ( معصوماً بنفسه فلم يبق محلاً للملك ) ش : لأنه يصير في يد نفسه وهي يد محترمة يمنع الإحراز ، فيمنع التملك ، لأنه يملك بدون الإحراز .
فإن قيل : لا نسلم أنها زالت لا إلى من يخلفه ، فإن يد الكفرة قد خلفت يد المولى ، لأن دار الحرب في أيديهم .
أجيب : بأن بين الدارين حداً لا يكون في يد أحد ، وعند ذلك تظهر يد العبد على نفسه ، ولأن يد الدار يد حكمية ، ويد العبد يد حقيقية فلا تندفع بيد الدار ، إليه أشار فخر الإسلام ، وفيه نظر ، لأن حصول اليد الحقيقية في غيره الفراغ . والجواب أن اليد كما ذكرنا عبارة عن القدرة على التصرف كيف شاء وحين دخول العبد في دار الحرب يحصل له ذلك قبل استيلاء الكفرة عليه .
فإن قيل : لو حصل له يد حقيقة لعتق ، وليس كذلك .
أجيب : بمنع الملازمة ، لأن ظهور يده على نفسه لا يستلزم زوال ملك المولى ، فإنه لما ظهرت يده على نفسه صار غاصباً ملك المولى ، وجاز أن تؤخذ اليد بلا ملك ، كما في المغصوب والمشترى قبل القبض ، فإن الملك للمولى واليد لغيره .
م : ( بخلاف المتردد ) ش : أي خلاف العبد الآبق المتردد في دار الحرب وهو الذي يدور في دار الإسلام م : ( لأن يد المولى باقية لقيام يد أهل الدار ) ش : لأن الاقتدار على المحل قائم بالطلب ، والاستعانة بأهل الدار م : ( فمنع ظهر يده ) ش : لنفسه ، ولهذا لو وهبه لابنه الصغير صار قابضاً له لبقاء يده حكماً .
م : ( وإذا لم يثبت الملك لهم ) ش : أي لأهل الحرب على العبد م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يأخذه المالك القديم بغير شيء ) ش : سواء كان العبد م : ( موهوباً ) ش : لأحد من أهل الحرب م : ( كان أو مشترى ) ش : أي لو كان العبد مشترى بأن اشتراه أحد منهم م : ( أو مغنوماً ) ش : أي لو كان المولى وحده مغنوماً في يد الغانمين .
هذا كله إذا كان م : ( قبل القسمة ، وبعد القسمة يؤدى ) ش : أي على صيغة المجهول ، أي