تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لأن السارق يتأول في تناولها الإراقة ، لأن بعضها ليس بمال ، وفي مالية بعضها اختلاف ، فتحقق شبهة عدم المالية . ولا في الطنبور ؛ لأنه من المعازف ، ولا في سرقة المصحف وإن كان عليه حلية . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقطع ؛ لأنه مال متقوم لأنه يباع ويشترى . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثله . وعنه أيضا أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصابا ؛ لأنها ليست من المصحف ، فيعتبر بانفرادها
شرح
خفة تصيب الإنسان لشدة حرارته . وقال في " الأصول " السكر بغلبة سرور فالتصافي معنى السرور ، فاستعير ما للإطراب للإسكار ، وقيد الأشربة بالمسكرة ؛ لأنه يقطع في المحل ، لأنه لا يتسارع إليه الفساد ، وذكره في الإيضاح . م : ( لأن السارق يتأول في تناولها الإراقة ؛ لأن بعضها ليس بمال ) ش : كالخمر م : ( وفي مالية بعضها اختلاف ) ش : كالمنصف والبازق ، وأما الذرة والشعير فإن كل مسكر حرام عند الشافعي كالخمر ، ولا مالية له م : ( فتحقق شبهة عدم المالية ) ش : لأن الاختلاف في إباحته يورث شبهة في عدم المالية . وقال فخر الإسلام البزدوي في شرح " الجامع الصغير " في باب الأشربة : ما يتخذ من الحنطة والشعير والعدس والذرة حلال في قول أبي حنيفة ، حتى إن الحد لا يجب فيه وإن سكر في قوله . وروي عن محمد أن ذلك حرام يجب الحد بالمسكر . وقال في سرقة الأصل لا يقطع في الخل ؛ لأن الخل قد صار خمراً قوة . وفي نوادر أبي يوسف برواية علي بن الجعد لا قطع في الأشربة والجلاب . [ سرقة المصحف وآلات اللهو وآنية الخمر ] م : ( ولا في الطنبور ) ش : أي ولا قطع في الطنبور وما أشبهه من الملاهي بلا خلاف للأئمة م : ( لأنه من المعازف ) ش : أي ؛ لأن الطنبور من المعازف ، وهو جمع معزف ، وهو آلة اللهو . وفي " الجمهرة " : المعازف الملاهي . وقال قوم من أهل اللغة : هو اسم يجمع العود والطنبور وأشباههما . وقال آخرون : بل المعازف التي استخرجها أهل اليمن م : ( ولا في سرقة المصحف ) ش : أي ولا قطع أيضاً في سرقة المصحف م : ( وإن كان عليه حلية ) ش : كلمة إن واصلة بما قبله . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقطع لأنه ) ش : أي لأن المصحف م : ( مال متقوم لأنه يباع ويشترى ) ش : وهو معنى قوله حتى يجوز بيعه م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثله ) ش : أي وروي عن أبي يوسف مثل قول الشافعي م : ( وعنه أيضاً ) ش : أي وروي عن أبي يوسف أيضاً م : ( أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصاباً ) ش : أي عشرة دراهم م : ( لأنها ) ش : أي لأن الحلية م : ( ليست من المصحف ، فيعتبر بانفرادها ) ش : أي وحدها بدون المصحف .
البناية شرح الهداية — صفحة 19 | العيني