وسرقة والخمس وظيفتها .
ولو دخل الواحد أو الاثنان بإذن الإمام ففيه روايتان ، والمشهور أنه يخمس ، لأنه لما أذن لهم الإمام فقد التزم نصرتهم بالإمداد فصار كالمنعة ، وإن دخلت جماعة لها منعة فأخذوا شيئا خمس وإن لم يأذن لهم الإمام ، لأنه مأخوذ قهرا وغلبة ، فكان غنيمة ، ولأنه يجب على الإمام أن ينصرهم إذ لو خذلهم كان فيه وهن المسلمين ، بخلاف الواحد والاثنين ، لأنه لا يجب عليه نصرتهم .
شرح
م : ( وسرقة ) ش : أي من حيث السرقة م : ( والخمس وظيفتها ) ش : أي وظيفة الغنيمة والاختلاس والسرقة في دار الحرب كاكتساب مال مباح مثل الاصطياد والاحتطاب ، وإنما ذكر واحد واثنين ، وفي المنية : والثلاثة في حكم الاثنين ، وفي كل يخمس وتوضع في بيت المال .
[ دخول الواحد أو الاثنان دار الحرب بإذن الإمام ]
م : ( ولو دخل الواحد أو الاثنان بإذن الإمام ففيه روايتان ، والمشهور أنه يخمس ، لأنه لما أذن لهم الإمام فقد التزم نصرتهم بالإمداد ) ش : بكسر الهمزة ، أي بالآية م : ( فصار كالمنعة ) ش : أي فصار الإمام كالمنعة لهم ، حيث أذن لهم ، والرواية الأخرى وهي غير مشهورة ، لأنه لا يخمس وهي رواية البرامكة ، ذكرها الناطقي في الأجناس .
م : ( وإن دخلت ) ش : أي دار الحرب م : ( جماعة لها منعة فأخذوا شيئا خمس وإن لم يأذن لهم الإمام ) ش : هذا لفظ القدوري ولم ينص على قدر المنعة ، وأشار في البرامكة في كتاب الخراج لابن شجاع إلى التسعة .
وفي " المحيط " عن أبي يوسف أنه قدر الجماعة التي لا منعة لها بتسعة تقود التي لها منعة بعشرة م : ( لأنه مأخوذ قهراً وغلبة ، فكان غنيمة ) ش : فيخمس م : ( ولأنه يجب على الإمام أن ينصرهم ، إذ لو خذلهم ) ش : بالخاء والذال المعجمتين ، أي لو ترك عونهم ونصرتهم م : ( كان فيه ) ش : أي في خذلانهم ضعف المسلمين ، يقال : خذلت الرجل أخذله خذلا وخذلاناً : إذا ترك معونته م : ( وهن المسلمين ) ش : أي ضعفهم ، والوهن بسكون الهاء مصدر وهن يهن من باب ضرب يضرب ، وبالفتح مصدر من باب وهن يهن من باب علم يعلم .
م : ( بخلاف الواحد ) ش : إذا دخل دار الحرب م : ( والاثنين ) ش : أي بخلاف الاثنين إذا دخلا دار الحرب م : ( لأنه لا يجب عليه ) ش : أي على الإمام نصرة الواحد والاثنين م : ( نصرتهم ) .