تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يثبت وزوجته فيء ، لأنها كافرة حربية لا تتبعه في الإسلام ، وكذا حملها فيء خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو يقول : إنه مسلم تبعا كالمنفصل . ولنا أنه جزؤها فيرق برقها ، والمسلم محل للتمليك تبعا لغيره ، بخلاف المنفصل لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك ، وأولاده الكبار فيء ؛ لأنهم كفار حربيون ولا تبعية . ومن قاتل من عبيده فيء لأنه تمرد على مولاه ، خرج من يده لأهل دارهم وما كان من ماله في يد حربي فهو فيء غصبا كان أو وديعة ، لأن يده ليست بمحترمة ؛
شرح
أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يثبت ) ش : وفي شرح الطحاوي : ما كان غير منقول في مثل الدار والعقار والزروع إذا كان غير محصور عندهما ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - المنقول وغير المنقول سواء م : ( وزوجته فيء لأنها كافرة حربية لا تتبعه ) ش : أي لا تتبع زوجها م : ( في الإسلام ) ش : فتكون فيئاً م : ( وكذا حملها ) ش : أي حمل المرأة م : ( فيء خلافاً للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه يقول ) ش : أي الشافعي م : ( إنه ) ش : أي إن الحمل م : ( مسلم تبعاً ) ش : أي لأبيه م : ( كالمنفصل ) ش : أي كالولد المنفصل . م : ( ولنا أنه ) ش : أي أن الحمل م : ( جزؤها ) ش : أي جزء أمه م : ( فيرق برقها ) ش : أي برق أمه م : ( والمسلم محل للتمليك ) ش : تقديره مسلماً لأنه مسلم تبعاً ، لكن المسلم محل للتمليك ، هذا جواب عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إنه مسلم ، ليكون ملكاً ( تبعاً لغيره ) كما إذا تزوج المسلم أمة الغير فيكون الولد رقيقاً بتبعية الأم وإن كان مسلماً بإسلام أبيه . م : ( بخلاف المنفصل ) ش : جواب عن قوله : كالمنفصل تقديره م : ( لأنه ) ش : أي لأن المنفصل م : ( حر لانعدام الجزئية عند ذلك ) ش : أي عند الانفصال م : ( وأولاده الكبار فيء لأنهم كفار حربيون ولا تبعية ) ش : لأبيهم . [ من قاتل من عبيد الذمي الذي أسلم هل يعد فيئا ] م : ( ومن قاتل من عبيده ) ش : أي من عبيد الذمي الذي أسلم م : ( فيء لأنه تمرد على مولاه خرج من يده ) ش : وصار تبعاً م : ( لأهل الدار ) ش : أي لأهل دار الحرب م : ( وما كان من ماله في يد حربي فهو فيء غصباً كان أو وديعة لأن يده ) . ش : أي يد الحربي م : ( ليست بمحترمة ) ش : اعترض عليه بأن قام مقام غيره ، فإنما يعمل بوصف الأصل كالتراب مع الماء في التيمم ، ولما قام الحربي مقام المودع المسلم كان الواجب أن تكون يده كيد المسلم محترمة نظراً إلى نفسه لا نظراً إلى الحربي . وأجيب : بأن قيام يد المودع على الوديعة حقيقي ، وقيام يد المالك عليها حكمي ، واعتبار الحكمي إن أوجب عصمتها ، فباعتبار الحكمي يمنعها والعصمة لم تكن ثابتة ، لأن المال في أصله