تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لاستوائهم في السبب وهو المجاوزة ، أو شهود الواقعة على ما عرف ، وكذلك إذا لم يقاتل لمرض أو لغيره لما ذكرنا ، وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد انقضاء القتال ، وهو بناء على ما مهدنا من الأصل . وإنما ينقطع حق المشاركة عندنا بالإحراز ، أو بقسمة الإمام في دار الحرب أو ببيعه الغنائم فيها . لأن بكل واحد منها يتم الملك فينقطع حق شركة المدد . قال : ولا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا .
شرح
بالرفع خبر المبتدأ ، والقياس أن يقال : سواءان ، ولكن جاء في الاستعمال بالإفراد أيضاً . قال الجوهري : وهما في هذا الأمر سواء ، وإن شئت سواءان وهم سواء للجميع هم أسواء هم سواسية ، أي أثبتاه مثل ثمانية قياسها م : ( لاستوائهم في السبب ) ش : أي سبب الاستحقاق م : ( وهو المجاوزة ) ش : أي مجاوزة الدرب بنية القتال عندنا م : ( أو بشهود الواقعة ) ش : عند الشافعي ، والواقعة صدمة الحرب ، كذا في مجمل اللغة ، م : ( على ما عرف ) ش : أي في طريق الخلاف . م : ( وكذلك ) ش : أي وكذلك مستوٍ مع المقاتل في الحرب م : ( إذا لم يقاتل ) ش : أحد منهم م : ( لمرض ) ش : أي لأجل كونه مريضاً م : ( أو لغيره ) ش : أي أو غير المريض بأن بعثه الإمام إلى حاجة ولم يحضر الواقعة م : ( لما ذكرنا ) ش : من الاستواء في السبب . [ مشاركة المدد العسكر في الغنيمة ] م : ( وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها ) ش : أي شارك المدد العسكر في الغنيمة ، وإنما أسند الفعل إلى ضمير الجماعة لأن المدد يقع على الجماعة م : ( خلافاً للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد انقضاء القتال ) ش : فعنده إذا لحقوا بعد مضي الحرب وجمع الغنائم لم يشركوهم ، وإذا لحقوا بعد مضي الحرب ، وقبل إحراز الغنائم ففيه قولان . م : ( وهو ) ش : أي المذكور من الخلاف م : ( بناء على ما مهدنا من الأصل ) ش : أن سبب ملك الغانمين تمام القهر ، وذلك بالإحراز بدار الإسلام عندنا وعنده بتمام الانهزام . م : ( وإنما ينقطع حق المشاركة عندنا بالإحراز ) ش : بدار الإسلام م : ( أو بقسمة الإمام في دار الحرب ) ش : قيل إلحاق المدد م : ( أو ببيعه الغنائم فيها ) ش : أي أو بيع الإمام الغنيمة في دار الحرب قبل إلحاق المدد م : ( لأن بكل واحد منها ) ش : أي ملك واحد من هذه الأشياء الثلاثة م : ( يتم الملك ) ش : أي ملك الغزاة م : ( فينقطع حق شركة المدد ) ش : فلا يستحقون شيئاً . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا ) ش : أي ولا رضخ ، وبه صرح في " المبسوط " ، فإذا قاتلوا استحقوا السهم ، وبه قال مالك وأحمد
البناية شرح الهداية — صفحة 142 | العيني