تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ذكرناها في كفاية المنتهى ، له أن سبب الملك الاستيلاء إذا ورد على مال مباح كما في الصيد ، ولا معنى للاستيلاء سوى إثبات اليد ، وقد تحقق . ولنا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب ، والخلاف ثابت فيه ، والقسمة بيع معنى فتدخل تحته ، ولأن الاستيلاء إثبات اليد الحافظة والناقلة ، والثاني منعدم لقدرتهم على الاستنقاذ ووجوده ظاهرا .
شرح
ومنها لو لحق المدد قبل القسمة لا يشاركه عندهم ويشارك عندنا ، ومنها لو أتلف واحد شيئاً من المغنم قبل الإحراز ، لا يضمن عندنا ، خلافاً لهم م : ( ذكرناها في كفاية ) ش : بتوفيق الله ، أراد بالكفاية كفاية م : ( المنتهى ) ش : وهو كتاب معدوم لم يقع في ديار العراق والشام ومصر . م : ( له ) ش : أي للشافعي م : ( أن سبب الملك الاستيلاء إذا ورد على مال مباح كما في الصيد ) ش : والاحتطاب م : ( ولا معنى للاستيلاء سوى إثبات اليد وقد تحقق ) ش : أي الاستيلاء . م : ( ولنا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب » ش : هذا غريب ليس له أصل م : ( والخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بيننا وبين الشافعي م : ( ثابت فيه ) ش : أي في البيع ، فمن حرم البيع القسمة م : ( والقسمة بيع معنى ) ش : أي من حيث المعنى لاشتمالها على الأفراد والمبادلة لا محالة : ( فتدخل تحته ) ش : أي فتدخل القسمة تحت البيع ، فكما لا يجوز البيع لا تجوز القسمة . م : ( ولأن الاستيلاء إثبات اليد الحافظة ) ش : وهي اليد التي يثبت بها حفظ العين م : ( والناقلة ) ش : أي وإثبات اليد الناقلة ، وهي التي تنقل العين من شخص إلى شخص ، قاله الأترازي ، وقال الكاكي : والناقلة بأن ينقله كيف شاء يتصرف فيه ، وقيل : الناقلة بالإحراز الناقل إلى دار الإسلام . م : ( والثاني ) ش : أي إثبات اليد الناقلة م : ( منعدم لقدرتهم ) ش : أي لقدرة الكفرة م : ( على الاستنقاذ ) ش : أي الاستخلاص لأنهم قاهرون بالدار معنى لأنها في أيديهم م : ( ووجوده ) ش : بالجر عطف على قوله : لقدرتهم ، أي لوجود الاستنقاذ م : ( ظاهراً ) ش : لكون الدار في أيديهم ، لأن الدار إنما تضاف إلينا أو إليهم باعتبار القوة والاستيلاء ، وما بقيت هذه البقعة منسوبة إليهم عرف أن القوة لهم . ألا ترى أنه يحل للإمام أن يرجع إلى دار الإسلام ويترك هذه البقعة في أيديهم ، والقوة على الاسترداد ظاهر ، يمنع ثبوت يد المسلمين ، بخلاف ما إذا فتحت البلدة ، لأنها صارت دار إسلام لفتحها وإجراء الأحكام فيها . فكان فتح البلدة كالإحراز بدارنا ، إليه أشار في " المبسوط " وفي " السير الكبير " : دار الحرب الأرض التي يخاف فيها المسلمون من أرض العدو ، ودار الإسلام ما غلب عليها المسلمون