تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بخلاف دم المتعة والقران ؛ لأنه دم نسك ، وبخلاف الحلق ؛ لأنه في أوانه ؛ لأن معظم أفعال الحج وهو الوقوف ينتهي به . قال : والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجة وعمرة ، هكذا روي عن ابن عباس وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -
شرح
كفارة كما في سائر الجنايات ، ولهذا لا يباح له التناول بالاتفاق . والكفارات تختص بالمكان دون الزمان بالاتفاق . م : ( بخلاف دم المتعة والقران ) ش : هذا جواب عن اعتبارهما ، والذي بالحلق بيانه أن هذا الاعتبار غير صحيح . م : ( لأنه ) ش : أي لأن دم المتعة والقران . م : ( دم نسك ) ش : وما هو دم نسك يختص بالزمان ، فكذا هذا . م : ( وبخلاف الحلق ) ش : هذا جواب عن اعتبارهما الآخر ، بيانه أن اعتبارهما الذبح بالحلق لا يصح . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الحلق . م : ( في أوانه ؛ لأن معظم أفعال الحج وهو الوقوف ) ش : بعرفة . م : ( ينتهي به ) ش : أي بوقت الحلق ، ووقت الحلق مبدؤه طلوع الفجر من يوم النحر ، فلا بد أن يقع الحلق في يوم النحر . وقال صاحب " الأسرار " : قال الله تعالى : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) ، من غير اشتراط زمان ، فالاشتراط بالناس نسخ . م : ( والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجة وعمرة ) ش : وفي غالب النسخ قال : والمحصر بالحج ، أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المحصر بالحج . . . إلخ . م : ( هكذا روي عن ابن عباس وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) ش : قال الأكمل : وابن عباس ، وعمر قالا : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من فاته عرفة بليل ، فقد فاته الحج فيتحلل بعمرة ، وعليه الحج من قابل » قال : والحديث عام في الذي فاته الحج لفوات وقت الوقوف ، وبفواته في الإحصار لأن كلًا منهما قد فاته عرفة ، وقلنا بوجوب العمرة ، وأما الحجة فإنها تجب قضاء لصحة الشروع فيها ، انتهى . قلت : المصنف لم يبين من أخرج الذي ذكره ، ولو كان له أصل لبينه مخرج الأحاديث ، وإنما قال بعد قوله : روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . . . إلى آخره ، ذكره أبو بكر الرازي عن ابن عباس ، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لا غير ، وقد ذكرنا فيما مضى ناقلًا عن السروجي أنه قول عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، وعروة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وذكرنا هناك أيضًا أنه قول مالك ، والشافعي ، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية : لا قضاء عليه إلا أن تكون حجة الإسلام .