وإذا لم يأت بما هو ركن يمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ، فلهذا لو مضى عليهما جاز ، وعليه دم لجمعه بينهما ، وهو دم كفارة وجبر هو الصحيح ؛ لأنه بان بأفعال العمرة على أفعال الحج من وجه . ويستحب أن يرفض عمرته ؛ لأن إحرام الحج قد تأكد بشيء من أعماله ، بخلاف ما إذا لم يطف للحج ،
وإذا رفض عمرته يقضيها لصحة الشروع فيها ، وعليه دم لرفضها ومن أهل بعمرة في يوم النحر ، أو في أيام التشريق لزمته لما قلنا ، ويرفضها ، أي يلزمه الرفض ؛ لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج من كل وجه ، وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا على ما نذكره
شرح
م : ( وإذا لم يأت بما هو ركن يمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ، فلهذا لو مضى عليهما جاز ، وعليه دم لجمعه بينهما ، وهو دم كفارة وجبر وهو الصحيح ) ش : احترز به عما اختاره شمس الأئمة ، وقاضي خان ، والمحبوبي ، أنه دم شكر لا دم القران لتحقق القران لوجوب الترتيب المشروع في الأركان ، وإنما فات الترتيب في طواف التحية ، وهو من التوابع فصار كترك التركيب في الإحرام .
كذا في " المبسوط " ، ولكن اختار المصنف أنه دم جبر لما اختاره فخر الإسلام لأنه خالف السنة ، فكان كقران المكي فلا يأكل هو منه ولا الغني .
م : ( لأنه بان بأفعال العمرة على أفعال الحج من وجه ) ش : وذاك لأن طواف التحية ، وإن كان سنة لكنه من جملة أفعال الحج من هذا الوجه ، وذلك مكروه . م : ( ويستحب أن يرفض عمرته ؛ لأن إحرام الحج قد تأكد بشيء من أعماله ، بخلاف ما إذا لم يطف للحج ) ش : لأنه لا يرفض العمرة ؛ لأنه لا يكون بانيًا أفعال العمرة على أفعال الحج .
[ رفض العمرة ]
م : ( وإذا رفض عمرته يقضيها لصحة الشروع فيها ، وعليه دم لرفضها ) ش : أي لرفض العمرة ؛ لأنه بالرفض يصير جانيًا فيلزمه الدم . م : ( ومن أهل بعمرة في أيام النحر ) ش : قال السغناقي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أي المحرم بالحج إذا وقف بعرفات يوم عرفة ، ثم أحرم بالعمرة يوم النحر قبل الحلق أو قبل طواف الزيارة ؛ لأن حكم من أهل بها من بعد ما أحل مرة من الحج بالحلق يأتي ذكره .
وقال الأكمل : والظاهر الإطلاق على ما ذكره . م : ( أو في أيام التشريق لزمته ) ش : أي العمرة . م : ( لما قلنا ) ش : يريد به قوله : لأن الجمع بينهما مشروع في حق الآفاقي . م : ( ويرفضها ) ش : أي ويرفض العمرة . م : ( أي يلزمه الرفض ) ش : قال محمد في " الجامع الصغير " : يرفضها ، وقالوا في " شرح الجامع الصغير " : معناه أن يلزمه الرفض والمصنف أيضًا قال كذلك . م : ( لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج من كل وجه ، وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضًا على ما نذكره ) ش : في باب القران .
م : ( فلهذا ) ش : أي ولأجل كونها مكروهة في هذه الأيام . م : ( يلزمه رفضها ، فإن رفضها فعليه دم