تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قارنا لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا . فلو وقف بعرفات ولم يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته ؛ لأنه تعذر عليه أداؤها ، إذ هي مبنية على الحج غير مشروعة ، فإن توجه إليها لم يكن رافضا حتى يقف ، وقد ذكرناه من قبل فإن طاف للحج ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما لزماه ، وعليه دم لجمعه بينهما ؛ لأن الجمع بينهما مشروع على ما مر فصح الإحرام بينهما ، والمراد بهذا الطواف طواف التحية ، وأنه سنة وليس بركن حتى لا يلزمه بتركه شيء
شرح
م : ( قارنا ) ش : لأنه جمع بين النسكين . م : ( لكنه أخطأ السنة ) ش : لأن القارن من يحرم بالحج والعمرة معًا ، أو يقدم إحرام العمرة لا عكس . م : ( فيصير مسيئا ) ش : لأن الله تعالى جعل الحج أحد الفائتين في قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) فكان ينبغي أن يدخل الحج على العمرة لا العكس ، لكنه لما لم يؤد الحج صح ؛ لأن الترتيب وجد في الأداء وإن فات في الإحرام . م : ( فلو وقف بعرفات ، ولم يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته ؛ لأنه تعذر عليه أداؤها ) ش : أي أداء العمرة . م : ( إذ هي ) ش : أي العمرة فقوله هي مبتدأ . م : ( مبنية ) ش : نصب على الحال من هي ، والعامل فيها معنى الإشارة في هي ، كذا قال في " النهاية " ، هكذا كانت مقيدة بخط شيخي ، وفيه نظر . م : ( على الحج ) ش : متعلق بقوله : مبنية . م : ( غير مشروعة ) ش : خبر المبتدأ في " جامع قاضي خان " لما وقف بعرفة بعذر عليه ، إذ أعمال العمرة بعد الوقوع ؛ لأنه لو فعل لكان بانيًا أفعال العمرة على أفعال الحج ، وذلك غير مشروع . م : ( فإن توجه إليها ) ش : أي إلى عرفات . م : ( لم يكن رافضا ) ش : لعمرته . م : ( حتى يقف ) ش : بعرفات حتى لو بدا له فرجع من الطريق إلى مكة فطاف لعمرته وسعى ، ثم وقف بعرفات كان قارنًا . م : ( وقد ذكرناه من قبل ) ش : أي في آخر باب القران ، فقال : ولا يصير رافضًا بمجرد التوجه وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة . . . . إلى آخره . م : ( فإن طاف للحج ) ش : أي فإن طاف طواف القدوم للحج . م : ( ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما لزماه ) ش : حتى يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج . م : ( وعليه دم ) ش : يعني دم الكفارة حتى لا يأكل منه ؛ لأنه خالف السنة في هذا الجمع . م : ( لجمعه بينهما ) ش : أي بين الحج والعمرة . م : ( لأن الجمع بينهما مشروع على ما مر ) ش : أراد به قوله : لأن الجمع بينهما في حق الآفاقي مشروع . م : ( فصح الإحرام بينهما ) ش : أي بين الحج والعمرة . م : ( والمراد بهذا الطواف ) ش : أشار به إلى الطواف الذي في قوله : فإن طاف للحج ثم أحرم بعمرة . م : ( طواف التحية ) ش : وهو طواف القدوم . م : ( وأنه ) ش : أي وإن طواف القدوم . م : ( سنة وليس بركن حتى لا يلزمه بتركه شيء ) ش : لأنه إذ ترك السنة أصلًا لا يلزمه شيء .