تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فيجوز قطعه ورعيه ، وبخلاف الكمأة ؛ وذلك لأنها ليست من جملة النبات ، وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا أن فيه على المفرد دما فعليه دمان : دم لحجته ، ودم لعمرته . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : دم واحد بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده ، وعندنا بإحرامين . وقد مر من قبل . قال : إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد
شرح
الستة عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « لما فتح الله على رسوله مكة . . » الحديث ، وقد ذكرناه عن قريب . وفي آخره : الإذخر . م : ( فيجوز قطعه ورعيه ) ش : لاستثناء الشارع في أمره . م : ( وبخلاف الكمأة ) ش : معطوف على قوله بخلاف الإذخر . م : ( وذلك لأنها ليست من جملة النبات ) ش : إنما هو شيء مزروع في الأرض ينبت من ماء السماء لا من الأرض في النبات ينبت من الأرض ومائها ، كذا قال في " الكافي " ، والكمأة بفتح الكاف ، وسكون الميم ، وفتح الهمزة جمع كم على عكس ثمرة . فإن قيل : النص عام ، وقد خص منه الإذخر بالنص أو الإجماع ، فلم لا يجوز تخصيصه بغير الرعي والضرورة . قلنا : الإذخر خص بالاستثناء المتصل ، والكمأة تداخله ، فلا يجوز تخصيصه المتراخي يجوز عند بعض أصحابنا ، كذا قيل . وفي " المبسوط " ، و " البدائع " : تأويل الحديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان من قصد فيه الاستثناء ، فسبقه العباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أو كان أوحي إليه أنه يرخص فيما سبقه العباس ، أو أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عممه ، فجاء جبريل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالرخصة ، فقال : « إلا الإذخر » . م : وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا ) ش : يعني من الجنايات . م : أن فيه على المفرد دما فعليه ) ش : أي على القارن . م : ( دمان : دم لحجته ، ودم لعمرته . وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : دم واحد ) ش : أي عليه دم واحد ، وبه قال مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه . م : ( بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده ) ش : لأن إحرام العمرة داخل في إحرام الحجة عنده ، حتى إن القارن يطوف طوافًا واحدًا ويسعى سعيين . م : ( وعندنا بإحرامين . وقد مر من قبل ) ش : أراد به ما ذكره بقوله : في باب القران الاختلاف بيننا وبين الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بناء على أن القارن عندنا يطوف طوافين ويسعى سعيين ، وعنده طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا . م : ( إلا أن يتجاوز ) ش : وفي بعض النسخ ، قال : أي القدوري . م : ( إلا أن يتجاوز القارن ) ش : وفي بعض نسخ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يجاوز من باب المفاعلة ، والأول من باب التفاعل وهذا استثناء من قوله : فعليه دمان ، إلا في هذه المسألة ، وفيه نظر ؛ لأن للقارن دمان ، أي على القارن دمان في كل موضع يجب فيه على المفرد دم إلا في صورة واحدة ، وهي أن يجاوز . م : ( الميقات غير محرم ) ش : أي حال كونه غير محرم . م : ( بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد ) ش : وفي