تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ما لم يفسد . فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا ، وهذا استحسان ، والقياس أن لا يغرم سوى البيضة ؛ لأن حياة الفرخ غير معلومة . وجه الاستحسان أن البيض معد ؛ ليخرج منه الفرخ الحي ، والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا ، وعلى هذا إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا وماتت فعليه قيمتهما . وليس في قتل الغراب ، والحدأة ، والذئب ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور جزاء ؛
شرح
ابن مسعود ، وابن عباس ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، والشافعي ، وأحمد ، وأبي ثور ، قال أبو عبيدة ، وأبو موسى الأشعري : يجب صوم يوم ، أو طعام مسكين . وقال الحسن البصري : فيه جنين من الإبل ، وقال مالك : فيه عشر البدنة ، وقال السروجي : وتجب القيمة في بيض جميع الطيور . م : ( ما لم يفسد ) ش : أي بيض النعامة ، إنما يجب ما لم يكن مذرًا ؛ لأن المذرة لا شيء فيها . م : ( فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا ) ش : أي قيمة الفرخ ، ولو كان حيًا ، وبه صرح في " المبسوط " ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا شيء فيه ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا إذا لم يعلم أن موته بالكسر أم لا ، ولو علم أنه كان ميتًا بغير الكسر لا شيء عليه . م : ( وهذا استحسان ) ش : أي وجوب القيمة استحسان ، ووجهه يأتي الآن . م : ( والقياس أن لا يغرم سوى البيضة ؛ لأن حياة الفرخ غير معلومة . وجه الاستحسان أن البيض معد ؛ ليخرج منه الفرخ الحي ، والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه ) ش : أي يضاف بالموت على الكسر ، والباء صلة واصلة بحال الموت على الكسر . م : ( احتياطا ) ش : فعليه قيمته . م : ( وعلى هذا ) ش : أي على القياس ، والاستحسان . م : ( إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا وماتت فعليه قيمتهما ) ش : أي قيمة الظبية وجنينها ، ففي القياس : لا يغرم ، وفي الاستحسان : يغرم ، وعند الشافعي في الأم : المثل ، وفي الجنين : ما ينقض من قيمتها بالوضع ، وينبغي أن لا يجب قيمة الجنين كما لو ضرب بطن جارية فأسقطت جنينًا ميتًا ، ثم ماتت هي كان عليه قيمة الجارية أو دية الحرة لا ضمان الجنين ، فكيف وجبت هنا قيمة الجنين . أجيب : بأن الجنين في حكم الجزء من وجه ، وفي حكم النفس من وجه فالضمان الواجب في حق العباد غير مبني على الاحتياط ، فلا يجب في موضع النسك ، وأما جزاء الصيد فمبني على الاحتياط فيرجع فيه شبهة النفس في الجنين ووجوب الجزاء . م : ( وليس في قتل الغراب ، والحدأة ، والذئب ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور جزاء ) ش : ذكر المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أول هذا الفصل حيث قال : فاستثنى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الخمس الفواسق ، وعدها ستًا ، وأعادها هاهنا مع زيادة الفأرة ، فصارت سبعة ، وذكرنا الكلام في المستقصى ، قلت : الذئب هناك وهاهنا . وقال الأترازي : أما الذئب فلم يذكر في الروايات