تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لأنه هو المضمون ، فيعتبر قيمته . وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر . أو شعير ، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع ؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى الطعام المعهود في الشرع . وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر ، أو صاع من تمر ، أو شعير يوما ؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن ؛ إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام ، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في
شرح
الصيد . وقال الشافعي : يدل على النظير ، وقال في " الإيضاح " : والإطعام بدل عن الصيد بقول الصيد بالطعام ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هو بدل عن النظير ، تجب شاة ، وتقوم الشاة بالطعام ، وقال في " شرح الأقطع " : قال أصحابنا : إذا اختار الإطعام أخرج بقيمة المقتول ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بقيمة النظير ، وهنا المضمون هو الصيد المقتول ، فيعتبر بقيمته لا قيمة نظيره ، انتهى . قلت : اعتمد الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هنا على قول الشيخ الإمام حميد الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرحه " المراد من قوله : عندنا ، وعند أبي حنيفة ، وأبي يوسف - رحمهما الله - ، بناء على أن الجزاء يجب عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - باعتبار الصورة ، وعندهما باعتبار المعنى . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الصيد . م : ( هو المضمون ، فيعتبر قيمته ) ش : وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقوم النظير ؛ لأنه حوله إلى الطعام باختياره ، فيعتبر قيمة الواجب وهو النظير ، وعند الواجب الأصلي قيمة الصيد ، فلا يعتبر بتحويله إلى الطعام ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن لم يخرج المثل إلى المثل قوم الصيد إلى المثل ؛ لأنه هو الأصل ، وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يخرج الطعام وإنما التقويم بالطعام بمعرفة قدره فصيام . م : ( وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر . أو شعير ، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع ) ش : أي من بر أو صاع من شعير . م : ( لأن الطعام المذكور ينصرف إلى الطعام المعهود في الشرع ) ش : وهو نصف صاع من بر ، أو صاع من شعير كما في صدقة الفطر ، وكفارة اليمين ، والظهار ، وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يتصدق على كل مسكين مدًا منه ، وتقدير الطعام عنده بالمد ، وعندنا بالصاع ، ومذهبهم مروي عن ابن عباس ، ومجاهد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، ومذهبنا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أيضًا ، وإبراهيم ، وعطاء ، ومقسم ، وقتادة . م : ( وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر ، أو صاع من تمر ، أو شعير يوما ؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن ؛ إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام ، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع ) ش : أي تقدير صيام يوم بنصف صاع من بر معهود في الشرع . م : ( كما في