والهدي لا يذبح إلا مكة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } [ المائدة : 95 ] ( 95 المائدة ) ، ويجوز الإطعام في غيرها ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، هو يعتبره بالهدي والجامع التوسعة على سكان الحرم ونحن نقول : الهدي قربة غير معقولة ، فيختص بمكان أو زمان . أما الصدقة فقربة معقولة في كل زمان ومكان . والصوم يجوز في غير مكة لأنه قربة في كل مكان ، فإن ذبح الهدي بالكوفة أجزأه عن الطعام ، معناه إذا تصدق باللحم ، وفيه وفاء بقيمة الطعام ؛ لأن الإراقة لا تنوب عنه ،
شرح
فأنا عمر ، وهذا عبد الرحمن بن عوف ، انتهى ، وقال أبو عبيد : يعني قوله : [ . . . . ] ، وتصغى فيها بالغين المعجمة والصاد المهملة .
م : ( والهدي لا يذبح إلا بمكة ؛ لقوله عز وجل : { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } [ المائدة : 95 ] ش : م : ( المائدة : الآية 95 ) ) ش : أراد بمكة الحرم ؛ لأنه تابع مكة ، وبه قال الشافعي ، وفي الأصح ، وفي قول : لا يختص بالحرم ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يختص ما يجب من الفدية بالإحرام ، وقال في القديم : ما أساسه في الحل يجوز ذبحه في الحل ، وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يختص ما يجب من الفدية بالإحرام بمكان ، ولنا قَوْله تَعَالَى : { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } [ المائدة : 95 ] وصفه بكونه بالغ الكعبة ، والمراد من الكعبة الحرام ؛ لأن عين الكعبة غير مراد بالإجماع ؛ لأنها تصان عن إراقة الدماء ، فأريد بها ما حولها ، وهو الحرم الذي له جزء منها .
م : ( ويجوز الإطعام في غيرها ) ش : أي في غير مكة . م : ( خلافا للشافعي ) ش : أي فإن عنده لا يجوز الإطعام على غير فقراء مكة ، وبه قال أبو ثور - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وهو قول عطاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( هو يعتبره بالهدي ) ش : أي الشافعي يعتبر الإطعام بالهدي قياسًا عليه . م : ( والجامع ) ش : أي بين الإطعام والهدي . م : ( التوسعة على سكان الحرم ) ش : يعني على فقراء مكة . م : ( ونحن نقول : الهدي قربة غير معقولة ، فيختص بمكان أو زمان . أما الصدقة فقربة معقولة في كل زمان ومكان ) ش : فلا يختص بواحدة منها ، وقياس الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ضعيف ؛ لأن ما ثبت بخلاف القياس ، فغيره لا يقاس عليه .
م : ( والصوم يجوز في غير مكة ؛ لأنه قربة في كل مكان ) ش : فيجوز في مكة وغيرها . م : ( فإن ذبح بالكوفة ) ش : وفي بعض النسخ : فإن ذبحه ، أي فإن ذبح الهدي بغير مكة ، وقوله : بالكوفة تمثيل لا تقييد لا يجزئه عن الهدي ، ولكنه . م : ( أجزأه عن الطعام ) ش : يعني جاز بدلًا من الطعام ، وبين ذلك بقوله . م : ( معناه ) ش : أي معنى جوازه عن الطعام . م : ( إذا تصدق باللحم ، وفيه وفاء بقيمة الطعام ) ش : يعني إنما يخرج عن العهدة بالتصدق في هذه إذا أصاب كل مسكين من اللحم ما يبلغ قيمته نصف صاع من البر على قياس كفارة اليمين ، أو كسي عشرة مساكين ثوبًا واحدًا أجزأه عن الطعام إذا أصاب كل مسكين منه ما قيمته نصف صاع من البر . م : ( لأن الإراقة ) ش : أي الإراقة الحاصلة بالمكان غير المحرم . م : ( لا تنوب عنه ) ش : أي لا تجزئ عن الهدي حتى لو سرف المذبوح أو