تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لأن الموجب لا يختلف . والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - أن يقوم الصيد في المكان الذي قتل فيه ، أو في أقرب المواضع منه إذا كان في برية ، فيقومه ذوا عدل ، ثم هو مخير في الفداء إن شاء ابتاع بها هديا ، وذبحه إن بلغت هديا ، وإن شاء اشترى بها طعاما وتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر ، أو شعير ، وإن شاء صام
شرح
والكاكي " . م : ( لأن الموجب لا يختلف ) ش : أي لأن الموجب للضمان وهو الإتلاف لا يختلف بالابتداء والعود ، فيجب الجزاء في الحالين كالصيد المملوك م : ( والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) ش : هذا شروع في تفسير الجزاء ، وهو عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف م : ( أن يقوم الصيد ) ش : أي يقوم من حيث نفس الصيد لا من حيث الصفة ، حتى لو قتل البازي المعلم فعليه قيمة غير معلم ؛ لأن كونه معلماً عارض لا مدخل فيه في الصيدية م : ( في المكان الذي قتل فيه ) ش : أي قتل فيه إن كانت للصيد قيمة في ذلك المكان ، وإلا فيقوم في أقرب الأماكن الذي له قيمة فيه ، وهو معنى قوله : م : ( أو في أقرب المواضع منه ) ش : أي من المواضع الذي قتل فيه م : ( إذا كان في برية ) ش : أي إذا كان القتل في برية ، ثم قتل الصيد على ضربين محرم ومباح ، فالمحرم قتله بغير سبب يبيحه ففيه الجزاء بالنص ، والمباح أنواع ، أحدها في حالة الاضطرار ، فيباح بلا خلاف ، ويضمن قيمته وجد غيره أو لم يجده ، كما إذا كان بمال الغير في المخمصة . وقال الأوزاعي : لا ضمان في حالة الضرورة ، والثاني : إذا صار عليه ولم يمكنه دفعه فلا شيء عليه . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - عليه الجزاء كالجمل الصائل ، ونقل أبو بكر من الحنابلة وجوب الجزاء عن أبي حنيفة - رحمة الله عليه - وأخطأ في نقل الثالث إذا خلص صيداً من سبع أو شبكة ، فتلف بذلك ، فلا شيء عليه ، وبه قال عطاء . وهو رواية عن أحمد ، وعنه أنه يضمن ، وهو قول قتادة . الرابع : لو حفر بئر الماء ، أو تنور الطبخ ، فوقع في ذلك صيد ، فلا جزاء عليه ، ولو كان للاصطياد إلا إذا حفر للذئب ، أو للاصطياد الذي شرع بإباحة قتله ، فوقع فيه غيره ، فمات فلا جزاء عليه لعدم التعدي ، وكذا رو أرسلر كلبه على [ . . . . . ] فأخذ غيره لا يضمن ذكر ذلك الأسبيجابي . م : ( فيقومه ذوا عدل ) ش : أي يقوم الصيد رجلان عدلان ممن لهم معرفة في قيمة الصيد م : ( ثم هو مخير ) ش : أي ثم القاتل مخير م : ( في الفداء ) ش : وفي بعض النسخ في الفدية م : ( إن شاء ابتاع بها هديا وذبحه ) ش : أي اشترى بها ، أي بالقيمة هدياً وذبحه م : ( إن بلغت هديا ) ش : أي قيمته قيمة ما يهدى به م : ( وإن شاء اشترى بها طعاما وتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر ، أو شعير ) ش : فإن فعل هذا فهو بالخيار م : ( وإن شاء صام ) ش : مكانه يوماً كاملاً ، وإن شاء