على ما نذكر ، وقال محمد والشافعي - رحمهما الله - : يجب في الصيد النظير فيما له نظير ، ففي الظبي شاة ، وفي الضبع شاة ، وفي الأرنب عناق ، وفي اليربوع جفرة ،
وفي النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } [ المائدة : 95 ] ( 95 المائدة ) ، ومثله من النعم ما يشبه المقتول صورة ؛ لأن القيمة لا تكون نعما . والصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أوجبوا
شرح
تصدق به ؛ لأن صوم نصف النهار لا يجوز م : ( على ما نذكر ) ش : فيما يأتي إن شاء الله تعالى .
م : ( وقال محمد والشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : يجب في الصيد النظير فيما له نظير ) ش : أي يجب في قتل الصيد مثله فيما له مثل من حيث القيمة ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وأكثر أهل العلم ، ثم فسر النظير بقوله : م : ( ففي الظبي شاة ، وفي الضبع شاة ، وفي الأرنب عناق ) ش : وهو الأنثى من أولاد المعز ، وفي " خزانة الأكمل " عناق ، أو جدي ، وهو الذكر من أولاد المعز ، وهو دون الجذع م : ( وفي اليربوع جفرة ) ش : وقال الرافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب أن يكون المراد هاهنا بالجفرة ما دون العناق ؛ لأن الأرنب خير من اليربوع ، فكيف يستوي في موجبها ؟ !
قلت : ذكرتم في موجب الطير ، والحمام بإيجاب الشاة فيهما ، وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : اليربوع اسم حيوان من الحشرات فوق الجرد ، والذكر ، والأنثى فيه سواء ، وقال الجوهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الياء فيه زائدة ؛ لأنه ليس في كلامهم بعلول ، وأرض مربعة ذات يرابيع ، والجفرة بفتح الجيم وسكون الفاء الأنثى من أولاد المعز .
م : ( وفي النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ) ش : وكذا في بقر الوحش بقرة ، وفي الثعلب الجزاء ، روي ذلك عن عطاء ، وقتادة ومالك ، والشافعي ، وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في رواية الجزاء هو الشاة ، ولا شيء فيه عند الزهري ، وعمرو بن دينار ، وابن أبي نجيح ، وابن المنذر ، وروى ابن القاسم عن مالك في الضب قيمته طعاماً ، أو صياماً ، وفي رواية ابن وهب شاة ، وأوجب ابن حبيب في الدب الجزاء ، وأوجب الرافعي الجزاء في أم حبين بضم الحاء المهملة ، وفتح الباء الموحدة وروى الشافعي والبيهقي بإسناد عن عثمان بحلاب من المغنم بضم الحاء المهملة وتشديد اللام ، وهو الحمل أي الحرون ، وفي إسناده مطرف بن مازن وهو ضعيف جداً ، وقال يحيى بن معين : هو كذاب .
واختلف الشافعية في حل أكل أم حبين ، وقال النووي : الأصح حل أكلها ، ووجوب الجزاء فيها ، وأم حبين دابة على صورة الحرباء ، وعن عطاء في القنفذ شاة رواه عنه سعيد بن منصور ، وهو شذوذ ؛ لأن القنفذ لا يشبه الشاة لا في الصورة ولا في المعنى ، ولا في القيمة .
م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } [ المائدة : 95 ] ( المائدة الآية : 95 ) ، ومثله من النعم ما يشبه المقتول صورة ) ش : لأن من النعم بيان المثل م : ( لأن القيمة لا تكون نعما . والصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أوجبوا النظير من حيث الخلقة والمنظر في النعامة والظبي وحمار الوحش والأرنب على ما