النظير من حيث الخلقة ، والمنظر في النعامة ، والظبي ، وحمار الوحش ، والأرنب على ما بينا .
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « الضبع صيد وفيه شاة » ، وما ليس له نظير عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب فيه القيمة مثل العصفور ، والحمام ، وأشباههما ، وإذا وجبت القيمة كان قوله كقولهما ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يوجب في الحمامة شاة
شرح
بيناه ) ش : أراد به ما ذكره من قوله : ففي الظبي شاة . . . إلى آخره ، والمراد من الصحابة جماعة منهم على ما رواه الشافعي ، ومن جهة ما رواه البيهقي في " سننه " عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء الخراساني أن عمر ، وعثمان ، وعلياً ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، ومعاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل ، انتهى .
وقال الشافعي : إنما القول في النعامة بدنة بالقياس لا بهذا الأثر فإن هذا الأثر غير ثابت عند أهل العلم بالحديث ، قال البيهقي : وسبب عدم ثبوته أن فيه ضعفاً وانقطاعاً ، وذلك لأن عطاء الخراساني ولد سنة خمسين ، قال ابن معين وغيره : فلم يدرك عمر ، ولا عثمان ، ولا علياً , ولا زيد بن ثابت ، وكان في زمن معاوية صبياً , ولم يثبت له سماع من ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مع احتمال أن ابن عباس توفي سنة ثمان وتسعين ، وعطاء الخراساني مع انقطاع حديثه هذا متكلم فيه ، وروى مالك في " الموطأ " أخبرنا أبو الزبير عن جابر أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قضى في الضبع بكبش ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة .
م : ( وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « الضبع صيد وفيه الشاة » ش : هذا الحديث أخرجه الأئمة الأربعة أصحاب السنن من « حديث جابر بن عبد الله ، قال : سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الضبع أصيد هو ، قال : " نعم ، ويجعل فيه كبش » ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح م : ( وما ليس له نظير ) ش : أي من حيث الخلقة م : ( عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب فيه القيمة مثل العصفور ، والحمام ، وأشباههما ) ش : مثل الحمام ، والقمري ، والفاختة .
م : ( وإذا وجبت القيمة كان قوله ) ش : أي قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( كقولهما ) ش : أي كقول أبي يوسف ، وأبي حنيفة في تغريم الصيد ، والشراء ، بقيمة الهدي ، وإن بلغت هدياً , أو اشترى بها طعاماً للمتصدق كما مر عن قريب ، وحاصل الخلاف في موضعين ، أحدهما أن الخيار إلى القاتل عندهما ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - معهما في هذا ، والله أعلم .
م : ( والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يوجب في الحمامة ) ش : وليس للحكم إلا تعيين القيمة عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الخيار للحكمين ، والثاني : تجب القيمة فيما له نظير ، أو لم يكن له نظير