تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة . ومن جامع بعدما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تفسد في الوجهين وعليه بدنة اعتبارا بالحج ، إذ هي فرض عنده كالحج . ولنا أنها سنة فكانت أحط رتبة عنه فتجب الشاة فيها والبدنة في الحج إظهارا للتفاوت . ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جماع الناسي غير مفسد للحج
شرح
الرواية بعد الحلق فلأنه محرم في حق النساء ، وفي المسعودي إن جامع قبل الحلق بعد الوقوف قبل الطواف لم يفسد حجه ، وعليه بدنة ، وإن جامع بعده فعليه شاة مع البدنة . [ حكم من جامع في العمرة قبل تمامها ] م : ( ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ) ش : يعني لكمالها م : ( ويقضيها وعليه شاة . وإذا جامع بعدما طاف . أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته ) ش : وكذا بعد السعي قبل الحلق لبقاء إحرام العمرة ، ذكره في " المحيط " ووجوب الشاة بالوطء في العمرة قول عطاء والثوري وإسحاق وابن المنذر وأجمعوا على أنه لو وطأ قبل الطواف فسدت عمرته ، فإن وطأ قبل الحلق فعليه دم ، وهو قول ابن عباس والثوري ، واختاره ابن المنذر ، وقال أحمد وأبو ثور وعليه هدي ، وقال مالك والشافعي عليه بدنة . م : ( وقال الشافعي : تفسد في الوجهين ) ش : أي تفسد عمرته سواء كان الجماع قبل أربعة أشواط أو لا م : ( وعليه بدنة اعتبارا بالحج ) ش : أي قياساً على الحج م : ( إذ هي ) ش : أي العمرة م : ( فرض عنده ) ش : أي عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( كالحج ) ش : أي كفرضية الحج . م : ( ولنا أنها ) ش : أي أن العمرة م : ( سنة فكانت أحط البدنة عنه ) ش : أي عن الحج م : ( فتجب الشاة فيها ) ش : أي في العمرة م : ( والبدنة ) ش : أي تجب البدنة م : ( في الحج إظهارا للتفاوت ) ش : بينهما ، والدليل على سنية العمرة ما رواه جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن العمرة أهي واجبة قال : " لا وأن تعتمر خير لك » . [ حكم من جامع ناسيا في الحج ] م : ( ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا ) ش : أي في حق إفساد الحج والإحرام لا في حق الإثم ، وبه قال مالك والشافعي في القديم ، واختاره المزني ، وفي الجديد لا يفسد بالنسيان إلا أن يعلم ، وفيه دم عليه ، وذكر المصنف خلافه بقوله م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جماع الناسي غير