تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة . هو يقول : الحظر ينعدم بهذه العوارض فلم يقع الفعل جناية . ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا ، وهذا لا ينعدم بهذه العوارض ، والحج ليس في معنى الصوم ؛ لأن حالات الإحرام مذكرة بمنزلة حالات الصلاة بخلاف الصوم ، والله أعلم .
شرح
مفسد للحج ) ش : ولم يبين أنه قوله الجديد ولا ذكر إلا أن يعلم فيه دم عليه م : ( وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة ) ش : يعني أن جماعها قبل الوقوف بعرفات يفسد الحج عندنا ، خلافاً للشافعي ، وكذا الخلاف في غير النائمة بالتحريم . وقال ابن أبي هريرة - رَحِمَهُ اللَّهُ - من أصحاب الشافعي : ولا خلاف بالفساد في المكرهة ، لأن إكراه الرجل على الوطء ممتنع . م : ( هو يقول ) ش : أي الشافعي يقول م : ( الحظر ينعدم بهذه العوارض ) ش : أي بالنسيان والنوم والإكراه م : ( فلم يقع الفعل جناية ) ش : فلا يفسد . م : ( ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا ) ش : هو الارتفاق بالجماع والفساد متعلق به بعين الجماع م : ( وهذا ) ش : أي هذا الارتفاق المخصوص م : ( لا ينعدم بهذه العوارض ) ش : لإرادة أن أثر هذه العوارض في انعدام المأثم لا في انعدام أصل الفعل ، ولهذا يلزم الاغتسال مع وجود هذه العوارض ، وتثبت به حرمة المصاهرة ويستوي فيه الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، كذا في " المبسوط " ، والنوم لا ينافي الجماع ، ألا ترى أن النائم يحتلم ، ويمكن أن تصل اللذة إليه ولم يعلم . م : ( والحج ليس في معنى الصوم ) ش : هذا جواب عن اعتبار الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالصوم وتقديره أن يقال قياس الحج على الصوم غير صحيح م : ( لأن حالات الإحرام ) ش : أي هيئاته م : ( مذكرة بمنزلة حالات الصلاة ) ش : وهي الانتقال من القيام إلى الركوع ومن الركوع إلى السجود ، ومن السجود إلى القعود ، وعلى غير ذلك من الهيئات م : ( بخلاف الصوم ) ش : لأنه أمر مبطن لا يطلع عليه أحد وليس عند الصائم أيضاً ما يذكره في غالب الأوقات .