فقد اقترنت نيته بعمل هو من خصائص الإحرام ، فيصير محرما كما لو ساقها في الابتداء . قال : إلا في بدنة المتعة فإنه محرم حين توجه ، معناه إذا نوى الإحرام ، وهذا استحسان . وجه القياس فيه ما ذكرنا . ووجه الاستحسان أن هذا الهدي مشروع في الابتداء نسكا من مناسك الحج وضعا لأنه مختص بمكة ويجب شكرا للجمع بين أداء النسكين ، وغيره . قد يجب بالجناية وإن لم يصل إلى مكة فلهذا اكتفي فيه بالتوجه ، وفي غيره
شرح
حتى يلحق البدنة ، وعلى رواية الأصل : شرط الإدراك والسوق جميعاً ؛ لأنه قال : لم يصر محرماً حتى يلحق الهدي ويسوقه ويتوجه معه ، والمصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - جمع بين الروايتين ، وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فذلك أمر إضافي ، وإنما الشرط أن يلحقه ليصير فاعلاً فعلى المناسك على المخصوص .
م : ( فقد اقترنت نيته بعمل هو ) ش : أي السوق والإدراك م : ( من خصائص الإحرام ) ش : جمع خصيصة وهي التي تختص بالشيء ، ومن خصائص الإحرام سوق الهدي م : ( فيصير محرما كما لو ساقها في الابتداء ) ش : أي في ابتداء الأمر .
م : ( قال : إلا في بدنة المتعة ) ش : وفي بعض النسخ قال : إلا في بدنة المتعة ، أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : إلا في بدنة المتعة ، وهو استثناء من قوله : فإن توجه بعد ذلك لم يصر محرماً حتى يلحقها ، يعني أن في بدنة المتعة يصير محرماً بمجرد التوجه ، وهاهنا قيد لا بد منه ، وهو أنه إنما يصير محرماً بالتقليد أن لو حصل التقليد في أشهر الحج ، وإن حصل في غير أشهره لا يصير محرماً ما لم يدركه ، ويصير معه هكذا ذكره محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( فإنه محرم حين توجه ، معناه إذا نوى الإحرام ) ش : يحرم حين توجه إذا وجدت النية ، فإذا لم توجد لا يصير محرماً م : ( وهذا استحسان ) ش : أي كونه محرماً في بدنة المتعة بمجرد التوجه قبل اللحاق استحسان ، والقياس أن لا يصير محرماً بمجرد التوجه .
م : ( وجه القياس فيه ما ذكرنا ) ش : يريد به قوله : لم يوجد منه إلا مجرد النية م : ( ووجه الاستحسان أن هذا الهدي مشروع في الابتداء ) ش : احترز به عن دم الجناية ، والنذر ، فإنهما شرعا بناء عليهما لا ابتداء م : ( نسكا ) ش : أي حال كونه نسكاً ، احترز به عما وجب ابتداء م : ( من مناسك الحج وضعا ) ش : يعني من حيث الوضع الشرعي م : ( لأنه مختص بمكة ) ش : حيث صار نسكا من مناسك الحج .
م : ( ويجب ) ش : أي الهدي م : ( شكرا للجمع بين أداء النسكين ) ش : هذا بيان اختصاصه بمكة لأن الجمع بين النسكين لا يكون إلا بمكة ، فكان هدي المتعة مختصاً بمكة م : ( وغيره ) ش : أي غير دم المتعة م : ( قد يجب بالجناية ) ش : بأن صاد صيداً قبل وصوله إلى مكة م : ( وإن لم يصل إلى مكة ) ش : واصل بما قبله م : ( فلهذا اكتفي فيه ) ش : أي في هدي المتعة م : ( بالتوجه وفي غيره ) ش : أي وفي