حصاة ، كذا روي ابن مسعود ، وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . ولو سبح مكان التكبير أجزأه ) لحصول الذكر ، وهو من آداب الرمي ، ولا يقف عندها ؛ لأن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لم يقف عندها . ويقطع التلبية مع أول حصاة ؛ لما روينا عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
شرح
البر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تأقيت في دعاء الرمي عند الفقهاء ، وإنما هو ذكر ودعاء ، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه إذا كان يرمي يقول بسم الله اللهم لك الحمد والشكر ، وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه كان يقول كلما رمى حصاة اللهم اهدني بالهدى ، وقوني بالتقوى ، واجعل الآخرة خيراً لي من الأولى ، والمعروف عندنا أن يقول عند كل حصاة بسم الله والله أكبر ، رغماً للشيطان وحزبه ويقوم التسبيح والتهليل مقامه .
م : ( كذا روي ابن مسعود ، وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) ش : أما حديث ابن مسعود فأخرجه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن زيد قال عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الحديث .
وأما حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فأخرجه البخاري عن الزهري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سمعت سالماً يحدث عن أبيه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا رمى الجمرة رماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة » . . الحديث .
م : ( ولو سبح مكان التكبير أجزأه لحصول الذكر ) ش : أي ذكر الله تعالى م : ( وهو من آداب الرمي ) ش : أي التكبير من آداب الرمي ولهذا لو سبح مكان التكبير جاز لحصول المقصود وهو الذكر م : ( ولا يقف عندها ) ش : أي عند جمرة العقبة م : ( لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقف عندها ) ش : كان إذا رمى الجمرة . . . الحديث ، وفيه : ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رماها بحصاة ، ثم ينصرف ولا يقف عندها .
م : ( ويقطع التلبية مع أول حصاة ؛ لما روينا عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أشار به إلى قوله فيما مضى ، ولنا ما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما زال يلبي حتى أتى جمرة العقبة » هكذا قال الأترازي ، وقال مخرج الأحاديث : كأن المصنف ذهل ، فإنه لم يذكر هذا عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وأما ما ذكر عند التكبير مع كل حصاة إلا أن يكون مفهوماً ، فإنه قوله : يكبر مع كل حصاة ، يدل على أنه قطع التلبية مع أول كل حصاة ، وصرح به البيهقي في " المعرفة " ، فإنه قال بعد أن ذكره من جهة مسلم : وفيه دلالة على أنه قطع التلبية بأول حصاة ثم كان يكبر مع كل حصاة ، انتهى ، ورمى جمرة العقبة بأول حصاة .