تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ومع هذا لو فعل أجزأه ، لوجود فعل الرمي ، ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ويزيد بن سنان ليس بالمتروك . وأعله الشيخ في " الإمام " بأن يزيد بن سنان فيه مقال . وقال صاحب " التنقيح " هذا حديث لا يثبت ، فإن أبا فروة يزيد بن سنان ضعفه الإمام أحمد والدارقطني - رحمهما الله - وغيرهما ، وتركه النسائي وغيره . ورواه ابن أبي شيبة في " منصفه " موقوفاً على أبي سعيد ، وقال ما تقبل من حصى الجمار رفع ، والكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكر هنا عند قوله ، هكذا جاء الأثر قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « من قبلت حجته رفعت جمرته » وعن سعيد بن جبير - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : قلت لابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ما بال الجمار ترمى من وقت الخليل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ . . . . . ] لسد الأفق ، فقال أما علمت أن من تقبل حجته ترفع حصاه ، ومن لم تقبل حجته ترك حصاه . قال مجاهد لما سمعت هذا منه جعلت على حصياتي علامة ، ثم توسطت الجمرة من كل جانب فلم أجدها ، كذا في " المبسوط " وقال الأترازي هنا : ولا يأخذ من الجمار التي رميت عند الجمرة لما قيل إنها حصى من لم تقبل حجته ، فإن من قبلت حجته رفعت جمرته ، وقال : وقد روي عن سعيد بن جبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال لابن عباس ، فذكر مثل ما ذكره الكاكي إلى قوله [ ] ، وقال ابن عباس : أما علمت أن من قبل حجته رفع حصاه ، انتهى . قلت : كل هذا من عدم اطلاعهم على كتب الحديث وما آفة ذاك إلا من التقليد . م : ( ومع هذا ) ش : أي وعلى ما ذكرنا من أن أخذه الحصى من عند الجمرة مكروه م : ( لو فعل ) ش : أي لو أخذ من موضع الجمرة م : ( أجزأه لوجود فعل الرمي ) ش : لأن المقصود التشبه بإبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إهانة الشيطان وإنه حاصل . م : ( ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا ) ش : سواء كان مدراً أو طيناً أو يابساً أو قبضة تراب ، وفي السروجي وكذا المغرة والنورة والزرنيخ والأحجار النفيسة كالياقوت والزمرد والبلخش ونحوها والملح الحيلي والكحل والزبرجد والبلور والعقيق والفيروز ، بخلاف الحشيش والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة والجواهر وهي كبار اللؤلؤ فإنها ليست من أجزاء الأرض ، وبقولنا قال الثوري . م : ( خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه عنده لا يجوز إلا بالحجر ، وفي " السروجي " وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - المرمر والدام ، والكران وحجر النورة قبل أن يطبخ ، وحجر الحديد على