ولا يغسل رأسه ، ولا لحيته بالخطمي لأنه نوع طيب ، ولأنه يقتل هوام الرأس .
قال : ويكثر من التلبية عقيب الصلوات وكلما علا شرفا ، أو هبط واديا ، أو لقي ركبانا وبالأسحار لأن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا يلبون في هذه الأحوال .
شرح
وإسحاق وأبو ثور - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - ، غير أن إسحاق قال ليس له أن يعقد بل يدخل بسور بعضها في بعض . وقالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - في المنطقة للمحرم أو سويق عليك نفسك ، ذكره محب الدين الطبري .
م : ( ولا يغسل رأسه ، ولا لحيته بالخطمي ) ش : بكسر الخاء . وفي " المحيط " ، وكذا جسده ، وبه قال مالك ، وفي " شرح الوجيز " في الجديد لا يكره بالخطمي قال : والسدر ، وفي القديم يكره ، ولكن لا فدية عليه ، وبه قال أحمد م : ( لأنه ) ش : أي لأن الغسل بالخطمي م : ( نوع طيب ) ش : هذا في خطمي العراق ، لأن له رائحة طيبة م : ( ولأنه يقتل هوام الرأس ) ش : بتشديد الميم ، جمع هامة ، وأريد بها القمل ها هنا ، ثم إذا غسل رأسه ولحيته بالخطمي يجب عليه الدم عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال تجب عليه الصدقة ، وعن أبي يوسف روايتان أخريان أحدهما : أنه لا شيء عليه جملة بمنزلة الأشنان ، والثانية : يجب عليه دمان ، دم لأنه طيب ودم لأنه يقتل هوام الرأس ، وأجمعوا لو غسله بالحرض أو بالصابون أو بالماء القراح لا شيء عليه .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ويكثر من التلبية عقيب الصلاة ) ش : وفي بعض النسخ الصلوات ، وفي " المحيط " عقيب المكتوبات دون الفائتات ، وهو الأفضل في ظاهر الرواية ، وعليه الإجماع إلا عند مالك وأحمد قال : لا يلبي عند اصطدام الرفاق م : ( وكلما علا شرفا ) ش : أي صعد مكاناً مرتفعاً م : ( أو هبط واديا ، أو لقي ركبانا ) ش : بفتح الراء وسكون الكاف ، وهم أصحاب الإبل في السفر م : ( وبالأسحار ) ش : عطف على قوله - عقيب الصلاة - أي يكثر من التلبية ، أي أيضاً بالأسحار جمع سحر .
م : ( لأن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا يلبون في هذه الأحوال ) ش : هذا غريب ، وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عن ساباط قال : كان السلف يستحبون التلبية في أربعة مواضع : في دبر الصلاة ، وإذا هبطوا وادياً أو علوه وعند التقاء الرفاق .
وعن أبي معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال كانوا يستحبون التلبية عند دبر الصلاة ، وإذا استقبلت بالرجل راحلته وإذا صعد شرفاً أو هبط وادياً وإذا لقي بعضهم بعضاً .
وفي " الإمام « كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يلبي إذا لقي راكباً ، أو صعد ، أو هبط واديا ، وفي أدبار المكتوبة ، وفي آخر الليل » . وقال النخعي كان السلف يستحبون التلبية في هذه الأحوال وهو قول الشافعي