والتلبية في الإحرام على مثال التكبير في الصلاة ، فيؤتى بها عند الانتقال من حال إلى حال . ويرفع صوته بالتلبية ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أفضل الحج العج والثج » فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج إسالة الدم .
قال : فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد لما روي « أن النبي عليه الصلاة
شرح
- رَحِمَهُ اللَّهُ - في الجديد ، وقال مالك وابن حنبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لا يلبي عند اصطدام الرفاق .
م : ( والتلبية في الإحرام على مثال التكبير في الصلاة ) ش : أولها شرط وآخرها سنة م : ( فيؤتى بها عند الانتقال من حال إلى حال ويرفع صوته بالتلبية ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « أفضل الحج العج والثج » ش : هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، منهم ابن عمر ، وروى حديثه الترمذي وابن ماجة عن إبراهيم بن يزيد الخوزي قال : سمعت محمد بن عباد بن جعفر يحدث عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « قام رجل إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال يا رسول الله من الحاج ؟ فقال الشعث التفل ، فقام آخر فقال ، أي الحج أفضل ؟ فقال العج والثج » وقد مر الكلام فيه عند قول المصنف : « روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن السبيل إلى الحج ، فقال : " الزاد والراحلة . »
م : ( والعج : رفع الصوت بالتلبية ) ش : قال الجوهري : العج رفع الصوت ، وقد عج يعج عجيجاً وعجج إذا صوت ، ومضاعفته دليل على التكرير ، م : ( والثج : إراقة الدم ) ش : من ثجت الماء والدم ثجه ثجاً إذا أسلمته ، وأتانا الوادي بثجيجه أي بسبيله ، ومطر ثجاج إذا انصب جداً ، والثج سيلان دم الهدي ، وقال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لا يرفع صوته في مساجد الجماعات ، لأنها لم تبن لها إلا في المسجد الحرام ومسجد منى وخالف الجماعة ، وقد لبى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مسجد ذي الحليفة في دبر صلاته .
[ آداب دخول مكة ]
م : ( قال : فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد ) ش : أي إذا دخل المحرم مكة ابتدأ بالمسجد الحرام ، يعني لا يشتغل بعمل آخر قبل أن يدخل المسجد الحرام ، لأن المقصود زيارة البيت ، أي الكعبة في المسجد م : ( لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما دخل مكة دخل المسجد الحرام ) ش : الحديث أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أول شيء بدأ به حين دخل مكة توضأ ثم طاف بالبيت ، ويستحب أن يدخله من باب بني شيبة بالإجماع .