الصلاة والسلام دخل المسجد فابتدأ بالحجر فاستقبله وكبر ، وهلل ؛ » قال : ويرفع يديه ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن " وذكر من جملتها استلام الحجر » . قال : واستلمه وقبله إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما ؛ لما روي « أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قبل الحجر الأسود ، ووضع شفتيه عليه
شرح
بالحجر فاستقبله وكبر وهلل ) ش : الحجر الأسود في الركن الذي يلي باب البيت من جانب الشر ، ويسمى الركن الأسود والركن العراقي عند من يسمي الذي يليه في طواف الركن الشامي والذي بعده الركن العراقي ، وارتفاعه من الأرض ثلاثة أذرع إلا سبع أصابع ، ويقف بحياله ويستقبله بوجهه ، وقوله - كبر - أي قال الله أكبر وهلل ، أي قال لا إله إلا الله .
م : ( قال : ويرفع يديه ) ش : كما يرفع عند افتتاح الصلاة ، كذا في المجتبى . وفي التحفة يرفعهما كما في الصلاة ثم يرسلهما ثم يسلم . وفي " البدائع " و " الينابيع " و " الأسبيجابي " يرفع يديه ، كما في الصلاة لكن حذو منكبية وهو الصحيح ، وفي " الكرماني " حذو أذنيه م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن » وذكر من جملتها استلام الحجر ) ش : قد مر الكلام فيه مستقصى في صفة الصلاة ، وليس فيه استلام الحجر .
وذكر في " شرح الآثار " مسنداً إلى إبراهيم النخعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : ترفع الأيدي في سبعة مواضع في افتتاح الصلاة وفي التكبير للقنوت في الوتر ، وفي العيدين وعند استلام الحجر على الصفا والمروة وبجمع وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين . وفي " المجتبى " في كتاب الخصال ترفع الأيدي في سبعة مواطن أربعة منها افتتاح الصلاة والقنوت وتكبيرات العيدين واستفتاح الطواف والخمس الباقيات عند الصفا والمروة وعند الجمرتين والموقفين .
م : ( قال : واستلمه ) ش : أي الحجر واستلامه تناوله باليدين أو القبلة أو مسحه بالكف من السلمة بفتح السين وكسر اللام ، وهي الحجر والاستلام طلبه ، وعند الفقهاء الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويقبله بفمه . وقال الأزهري : استلام الحجر من السلام وهو التحية ، ولذلك أهل اليمن يسمون الركن الأسود المجتبى ، ومعناه أن الناس يجتبونه افتعال من السلام . وقال في " المغني " هو افتعال من السلام بكسر السين ، وهي الحجارة ، تقول استلمت الحجر إذا لمسته بفم أو يد . وقال ابن الأعرابي : هو مهموز ، تركت همزته مأخوذ من المسالمة وهي الموافقة .
م : ( وقبله إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما ، لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل الحجر الأسود ووضع شفتيه عليه ) ش : هذا الحديث رواه بهذا اللفظ ابن ماجة في " سننه " عن محمد بن عون عن نافع