لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اغتسل وهو محرم ، ولا بأس بأن يستظل بالبيت والمحمل . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يكره أن يستظل بالفسطاط ، وما أشبه ذلك ، لأنه يشبه تغطية الرأس . ولنا أن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يضرب له فسطاط في إحرامه ؛ ولأنه لا يمس بدنه فأشبه البيت . ولو دخل تحت أستار الكعبة حتى غطته إن كان لا يصيب رأسه ولا وجهه فلا بأس به ؛ لأنه استظلال ،
ولا بأس بأن يشد وسطه بالهميان . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يكره إذا كان فيه نفقة غيره ؛ لأنه لا ضرورة . ولنا أنه ليس في معنى لبس المخيط فاستوت فيه الحالتان .
شرح
ولو دخل الحمام وتدلك افتدى .
م : ( لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اغتسل وهو محرم ) ش : رواه مالك في " الموطأ " مطولاً م : ( ولا بأس بأن يستظل بالبيت والمحمل ) ش : بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ، وفي " المغرب " بالعكس أيضاً وهو الهودج الكبير ، وعن مالك وأحمد لو استظل بالمحمل راكباً افتدى ، ولو استظل نازلاً لا شيء عليه .
م : ( وقال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يكره أن يستظل بالفسطاط ) ش : وهو الخيمة الكبيرة ، وبه قال أحمد ، حتى لو فعل تجب الفدية في إحدى الروايتين عن أحمد م : ( وما أشبه ذلك ) ش : نحو أن يرفع ثوباً على عود أو يقيم ثلاثة أعواد مربوطة رأسها ويضع عليها ثوبا ونحو ذلك م : ( لأنه يشبه تغطية الرأس ) ش : وإن لم يمس رأسه فيكره .
م : ( ولنا أن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يضرب له فسطاط في إحرامه ) ش : روى ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، حدثنا وكيع حدثنا الصلت عن قتيبة بن طهمان ، قال : رأيت عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالأبطح في فسطاط مضروب وسيفه معلق بالشجرة ، ذكره في باب المحرم يحمل السلاح م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الفسطاط م : ( لا يمس بدنه فأشبه البيت ) ش : فلا يكره ، لأن الاستظلال في البيت بالسقف .
م : ( ولو دخل تحت أستار الكعبة حتى غطته إن كان لا يصيب رأسه ولا وجهه فلا بأس به ؛ لأنه استظلال ) ش : فيكون الاستظلال بالثوب ، وفي " المغني " يكره ذلك .
م : ( ولا بأس بأن يشد وسطه بالهميان ) ش : وهو ما يوضع فيه الدراهم والدنانير م : ( وقال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يكره إذا كان فيه نفقة غيره ؛ لأنه لا ضرورة ) ش : له في ذلك وإن كان فيه نفقته فلا بأس به .
م : ( ولنا أنه ) ش : أي شد الهميان في وسطه م : ( ليس في معنى لبس المخيط فاستوت به الحالتان ) ش : يعني نفقته ونفقة غيره ، وقال ابن المنذر ، ورخص في الهميان والمنطقة للمحرم ابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء وطاووس ومجاهد والقاسم والنخعي والشافعي وأحمد