المشركين في تقديم وقت الحج وتأخيره ، ولا يقتل صيدا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } [ المائدة : 95 ] ( 95 المائدة ) ، ولا يشير إليه ولا يدل عليه ، لحديث « أبي قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه أصاب حمار وحش وهو حلال ، وأصحابه محرمون ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صحح لأصحابه : " هل أشرتم ؟ هل دللتم ؟ هل أعنتم ؟ " فقالوا : لا ، فقال : " إذا فكلوا » .
شرح
النسيء فرده الله إلى وقت واحد ، والوقوف إلى عرفة فأخبر الله تعالى أنه قد ارتفع الخلاف في الحج .
م : ( ولا يقتل صيدا ) ش : أي لا يقتل المحرم صيداً . قال الأترازي : أي لا يذبح ولا يقتل لأن القتل يستعمل في الحرام غالباً . وذبح المحرم الصيد حرام .
قلت : لا يحتاج إلى هذا التفسير ، لأن القتل حرام ، فإن القتل أعم ، وفي القرآن أيضاً مذكور بلفظ القتل لا بلفظ الذبح ، قوله : - صيدا - يراد به الصيود لا المصدر ، إذ لو أريد به المصدر وهو الاصطياد لما صح إسناد الفعل إليه ، والمراد صيد البر .
؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } [ المائدة : 96 ] ( المائدة : الآية 96 ) والحرم جمع حرام يعني محرمون ، والصيد هو الحيوان المتوحش الممتنع في أصل الخلقة ، وصيد البحر حلال للمحرم ، وهو ما كان تولده ومثواه في البحر . وصيد البر ما كان تولده ومثواه في البر ، أما الذي يكون في البحر ويتولد في البر فهو من صيد البر ، والذي يتولد في البحر ويكون في البر فهو من صيد البحر كالضفدع ؛ لأن الأصل هو التوالد ، والكينونة عارض فتعين الأصل دون العارض .
م : ( ولا يشير إليه ) ش : أي إلى الصيد م : ( ولا يدل عليه ) ش : أي على الصيد ، الإشارة أن يشير إلى الصيد باليد ، والدلالة أن يقول : إن في مكان كذا صيدا ، والإشارة تكون في الحضور والدلالة تكون في الغيبة م : ( لحديث أبي قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أنه أصاب حمار وحش وهو حلال ، وأصحابه محرمون ، فقال النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لأصحابه : " هل أشرتم ؟ هل دللتم ؟ هل أعنتم ؟ " فقالوا : لا ، فقال : " إذا فكلوا . » ش : هذا الحديث أخرجه الأئمة الستة في كتبهم عن أبي قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال : " إذا فكلوا " .
هذا الحديث أخرجه الأئمة الستة في كتبهم « عن أبي قتادة أنهم كانوا في سفر لهم ، بعضهم محرم وبعضهم ليس بمحرم ، قال : فرأيت حماراً وحشياً فركبت فرسي وأخذت الرمح فاستعنتهم ، فأبوا أن يعينوني ، فاختلست سوطاً من بعضهم وشددت على الحمار فأصبته ، فأكلوا منه ، فاستبقوا قال : فسألوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار : ؟ " فقالوا لا ، قال : " فكلوا ما بقي منها . » وفي لفظ مسلم والنسائي : « هل أشرتم ؟ هل أعنتم " ، قالوا لا ، قال : " فكلوا » " . واسم أبي