تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في رواية الربيع - رَحِمَهُ اللَّهُ - عنه هو اعتبره بالأذان والتشهد من حيث إنه ذكر منظوم . ولنا أن أجلاء الصحابة كابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - زادوا على المأثور ؛
شرح
في رواية الربيع عنه ) ش : أي عن الشافعي في رواية الربيع ، والربيع هو ابن سليمان بن الخباز البصري مولاهم المصري المؤذن راوي كتب الأمهات عن الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو أحد مشايخ أبي جعفر الطحاوي وأبي داود والنسائي وابن ماجة ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، مات سنة سبعين ومائتين . قال الطحاوي وكان مؤذن الجامع بفسطاط مصر ، وآخر يقال له الربيع بن سليمان الجيزي المصري الأعرج ممن روى عن الشافعي وروى عنه الطحاوي أيضاً ، وثقه ابن يونس وقال مات سنة ست وخمسين ومائتين ، روى المزني عن الشافعي جواز الزيادة . وفي " شرح الوجيز " لا تستحب الزيادة على تلبية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بل يكررها وبه قال أحمد ، وقال أبو حامد ذكر أهل العراق عن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه ذكر الزيادة على ذلك ، وقال هو غلط لا يكره ولا يستحب ، بل يكررها واختاره ابن المنذر . م : ( هو ) ش : أي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( اعتبره بالأذان والتشهد ) ش : أي اعتبر ذلك التلبية بالأذان والتشهد في الصلاة ، م : ( من حيث إنه ذكر منظوم ) ش : يعني مرتب بألفاظ مخصوصة لا يجوز التغيير فيها كما لا يجوز في الأذان والتشهد . م : ( ولنا أن أجلاء الصحابة ) ش : أي أجلائهم وأكابرهم م : ( كابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي هريرة ) ش : وابن مسعود ، وهو عبد الله وكذلك ابن عمر عبد الله ، وفي اسم أبي هريرة اختلاف كثير ، والأكثر على أن اسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني . وقال الهيثم بن عدي كان اسمه في الجاهلية عبد شمس . وقال أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فسماني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الرحمن ، وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي ، فقيل لي أنت أبو هريرة ، وقيل رآه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي كمه هرة ، فقال يا أبا هريرة . م : ( زادوا على المأثور ) ش : يعني في التلبية ، أما زيادة ابن عمر ففي الحديث الذي أخرجه الستة عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن تلبية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبيك اللهم لبيك » . . إلخ كما هو المذكور المشهور ، ثم قال وكان عبد الله بن عمر يزيد في تلبية لبيك لبيك والخير بيديك والرغبة إليك والعمل ، وأخرج مسلم أيضاً هذه الزيادة من قول عمر أيضاً ، وقد ذكرناه عن
البناية شرح الهداية — صفحة 175 | العيني