وجه الظاهر : أن في المثنى معنى الجمع ، فيلحق به احتياطا لأمر العبادة ، والله أعلم .
شرح
وقال صاحب " النهاية " : قوله : قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تدخل الليلة الأولى كان من حقه أن يقال : عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - كما هو المذكور بلفظ عن في نسخ شروح " المبسوط " و " الجامع الكبير " .
م : ( وجه الظاهر ) ش : أشار به إلى أن ما ذكره أبو يوسف خلاف الظاهر م : ( أن في المثنى معنى الجمع ، فيلحق به ) ش : أي بالجمع ( احتياطا ) ش : أي لأجل الاحتياط م : ( لأمر العبادة ) ش : أي لأجل أمر العبادة ، وفيه إشارة إلى أن أبا حنيفة ومحمدا لم يلحقا المثنى بالجمع في الجمعة لعدم الاحتياط في ذلك ؛ لأن الاحتياط في الخروج عن عهدة ما عليه يتعين ، وذلك في الإلحاق غير معين لأن الجماعة شرط على حدة بالاتفاق ، وفي كون التثنية بمعنى الجمع تردد لتجاذب المفرد والجمع ، إذ هي بينهما في اشتراط الجمع لا تردد في الخروج ، فكان شرطاً ، وأما في الاعتكاف ففي إلحاقه بالجمع خروج عنهما بيقين ، لأن إيجاب ليلتين مع يومين أحوط من إيجاب يومين بليلة فافهم .