تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قالوا : يكره إحضار السلعة للبيع ، والشراء ؛ لأن المسجد متحرز عن حقوق العباد ، وفيه شغله بها ، ويكره لغير المعتكف البيع والشراء فيه ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « جنبوا مساجدكم صبيانكم - إلى أن قال - : وبيعكم ، وشراءكم » .
شرح
م : ( يكره إحضار السلعة للبيع والشراء ؛ لأن المسجد متحرز ) ش : على بناء المجهول من التحريز بالحاء المهملة ، معناه أن بقعة المسجد قد تحرزت م : ( عن حقوق العباد ) ش : فصارت حقاً لله تعالى م : ( وفيه شغله بها ) ش : أي وفي إحضار السلعة شغل المسجد بفتح الشين بها أي بالسلعة فيكره شغله بالسلع للتجارة . م : ( ويكره لغير المعتكف البيع والشراء فيه ) ش : أي في المسجد م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « جنبوا مساجدكم صبيانكم - إلى أن قال - : وبيعكم ، وشراءكم » ش : هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؛ واثلة بن الأسقع ، روى حديثه ابن ماجة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراءكم ، وبيعكم ، وخصوماتكم ، ورفع أصواتكم ، وإقامة حدودكم ، وسل سيوفكم ، واتخذوا على أبوابها المطاهر ، وجمروها في الجمع » ، ورواه الطبراني في " معجمه " عن العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة ، قالوا سمعنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ، فذكره وسنده ضعيف . ومعاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - روى حديثه عبد الرزاق في " مصنفه " من حديث مكحول عنه ، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « جنبوا مساجدكم » . . . الحديث ، باللفظ المذكور ، وروى النسائي ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك » . م : ( قال : ولا يتكلم إلا بخير ) ش : قال الله تعالى : { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ الإسراء : 53 ] [ الإسراء : آية 53 ] ، أي قل للمؤمنين يقولوا للمشركين الكلمة التي هي أحسن وألين ، ولا تحاشوهم فالنص يقتضي أن لا يتلكم خارج المسجد إلا بخير ، فالمسجد أولى ، وله قراءة القرآن والحديث ، والعلم ، والتدريس ، وكتابة أمور الدين ، وسماع العلم . وقال القاضي عياض وأبو بكر بن العربي : منعه مالك من ذلك وهو قول بن حنبل ، واعتباره بالطواف والصلاة ، وقال أبو الطيب في " المجرد " قال الشافعي في " الأم " و " الجامع