تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لأنه معاوضة المال بغير المال ، فشابه النكاح والطلاق والصلح عن دم العمد ، وكذا الطعام والمكيل والموزون إذا كان معلوم الجنس ولا تضره جهالة الوصف ، لأنها يسيرة .
شرح
غير معينة بأن يكون ديناً في الذمة . ولكن أراد به النوع بأن قال فرس أو حمار . م : ( لأنه ) . ش : أي لأن الإعتاق على مال . م : ( معاوضة المال بغير المال ) . ش : وهو الحرية . م : ( فشابه النكاح والطلاق والصلح عن دم العمد ) . ش : وجه المشابهة من حيث إن الحيوان يثبت ديناً في الذمة في هذه العقود ، فكذا هنا ، وبه قال مالك وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفيه خلاف الشافعي ، فإنه اعتبره بالبيع والإجارة . وقد مر الكلام في النكاح . م : ( وكذا الطعام ) . ش : أي وكذا يجوز أن يكون الطعام عوضاً عن الإعتاق ، بأن قال أعتقتك على مائة قفيز من الحنطة . م : ( والمكيل ) . ش : بأن قال : أعتقتك على مائة كيل من الشعير ونحوهن مما يكال . م : ( والموزون ) . ش : بأن قال : أعتقتك على مائة منٍّ من العسل ونحوه مما يوزن . م : ( إن كان معلوم الجنس ) . ش : هذا قبل الكل . م : ( ولا تضره جهالة الوصف ) . ش : بأن لم يذكر والرداءة والربيعية والخريفية . م : ( لأنها يسيرة ) . ش : فكانت عفواً فيما كان عوضاً عما ليس بمال كالمهر ، فلم يمنع صحة التسمية ، وفي " التحفة " : ولو أعتق على عرض في الذمة بعينه ، وهو ملك غيره فإنه يعتق بأن أجاز المالك المستحق عينه جاز ، وإن لم يجز يجب على العبد قيمة رقبته . وكذلك لو أعتق على عرض بغير عينه معلوم الجنس جاز ، وإن كان موصوفاً فعليه للتسليمة ، وإن لم يكن موصوفاً فعليه الوسط من ذلك ، فإن جاء بالقيمة أجبر المولى على القبول كما في المهر ، ولو أعتقه على مجهول الجنس بأن قال : أنت حر على ثوب يعتق ويلزمه قيمة مثله ، لأن جهالة الجنس تمنع صحة البدل كما في المهر وأدى فاستحق من يد المولى إن كان بغير عينه في العقد فعلى العبد مثله ، لأنه لم يعجز عن الذي هو موجب العقد ، وإن كان غنياً في العقد ، وهو عرض أو حيوان فإنه يرجع على العبد بقيمة نفسه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرجع بقيمة المستحق فعلى هذا الخلاف إذا باع نفس العبد منه بجارية ثم استحقت الجارية أو هلكت قبل التسليم فعندهما يرجع بقيمة العبد ، وعنده يرجع بقيمة الجارية . وفي " الكافي " للحاكم : فإن اختلفا في المال فالقول قول العبد ، بيانه ما قال في " الشامل " قال المولى : أعتقتك على وصيف ، وقال العبد : على كر حنطة فالقول قول العبد مع يمينه ، لأن العبد لو أنكر أصل المال كان القول قوله فكذلك وصفه والبينة للمولى ، وقال في " الشامل " أيضاً : اختلفا في قدر المال فالقول للمولى والبينة للعبد ، لأن القول في أصل العقد ، وكذلك في صفته .