تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فيضمنه . ولا يختلف باليسار والإعسار ، لأنه ضمان تملك فأشبه الاستيلاد ، بخلاف الإعتاق لأنه ضمان جناية ، والولاء كله للمدبر وهذا ظاهر . قال : وإذا كانت جارية بين رجلين زعم أحدهما أيضا أم ولد لصاحبه ، وأنكر ذلك الآخر فهي مرقوقة يوما ويوما تخدم للمنكر عند أبي حنيفة ، وقالا : إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف قيمتها ثم تكون حرة ولا سبيل عليها . لهما أنه لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقرار المقر عليه كأنه استولدها فصار كما إذا أقر المشتري على البائع أنه أعتق المبيع قبل البيع يجعل كأنه أعتق كذا حكم هذا ، فتمتنع الخدمة ونصيب المنكر على زعمه في الحكم فيخرج إلى الإعتاق بالسعاية كأم ولد النصراني إذا أسلمت .
شرح
م : ( فيضمنه ) . ش : أي فيضمن نصيب شريكيه . م : ( ولا يختلف ) . ش : أي الضمان . م : ( باليسار والإعسار ) . ش : يعني يضمن مطلقاً سواء كان موسراً أو معسراً . م : ( لأنه ) . ش : أي لأن هذا الضمان . م : ( ضمان تملك فأشبه الاستيلاد ) . ش : أي فأشبه هذا الضمان ضمان الاستيلاد ، فإن كانت جارية بين اثنين ، فجاءت بولد فادعاه أحدهما يثبت نسبه منه ، ويضمن قيمتها لشريكه . م : ( بخلاف الإعتاق ) . ش : أي بخلاف ضمان الإعتاق . م : ( لأنه ضمان جناية والولاء كله للمدبر وهذا ظاهر ) . ش : فتختلف باليسار والإعسار ، واعترض بأن قولهم ضمان الجناية باليسار والإعسار أردتم مطلق ضمان الجناية أو الجناية بالإعتاق ، والأول مردود بأن كسر جرة إنسان مثلاً أو أتلف ملكاً من أملاكه ، فإنه يجب عليه الضمان موسراً كان أو معسراً . والثاني تحكم . وأجيب : بأن المراد الثاني والحكم مدفوع لثبوته بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الرجل يعتق نصيبه إن كان غنياً ضمن . وإن كان فقيراً سعى العبد في حصة الآخر ، فلا يقاس عليه غيره ، فيكون على خلاف القياس . م : ( قال ) . ش : أي محمد في " الجامع الصغير " وليس لفظ . م : ( قال ) . ش : في كثير من النسخ . م : ( وإذا كانت جارية بين رجلين زعم أحدهما أنها أم ولد لصاحبه ، وأنكر ذلك الآخر فهي مرقوقة يوماً ) . ش : المراد من كونها مرقوقة يوماً أن يرفع عنها الخدمة يوماً ، وأن يكون للمقر عليها سبيل بالاستسعاء . م : ( ويوما تخدم للمنكر عند أبي حنيفة ) . ش : قال الكاكي : واختلف المشايخ في الخدمة للمنكر هل تخدم عندهما ، والصحيح أنها لا تخدم . م : ( وقالا : إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف قيمتها ، ثم تكون حرة ، ولا سبيل عليها ) . ش : يعني للمقر بالاستسعاء . م : ( لهما ) . ش : أي لأبي يوسف ومحمد . م : ( أنه ) . ش : أي المقر . م : ( لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقرار المقر عليه ) . ش : أي على نفسه فصار . م : ( كأنه استولدها فصار ) . ش : حكم هذا . م : ( كما إذا أقر المشتري على البائع أنه أعتق المبيع قبل البيع يجعل كأنه أعتق كذا حكم هذا ) . ش : مثل ذلك . م : ( فتمتنع الخدمة ) . ش : للمقر لأنها أم ولد لغيره في زعمه . م : ( ونصيب المنكر على زعمه في الحكم ، فيخرج إلى الإعتاق بالسعاية كأم ولد النصراني إذا أسلمت ) . ش : وهو تلميذ ظفر الدين المرغيناني في نصف كسبها للمنكر ، ونصفه مرقوق ونفقتها في كسبها ، وإن لم يكن لها كسبه