في الإعتاق ، لأنه عند ذلك مكاتب أو حر على اختلاف الأصلين ولا بد من رضا المكاتب بفسخه حتى يقبل الانتقال ، فلهذا يضمن المدبر ، ثم للمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا ؛ لأنه أفسد عليه نصيبه مدبرا ، والضمان يتقدر بقيمة المتلف وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا
شرح
الإعتاق ، لأنه عند ذلك ) . ش : أي عند الإعتاق . م : ( مكاتب أو حر ) . ش : وفي بعض النسخ ، لأنه عند ذلك مدبر . م : ( على اختلاف الأصلين ) . ش : يعني أن يعتق بعض العبد مكاتب عند أبي حنيفة ، وعندهما حر عليه دين .
وقال الإمام جلال الدين - ابن المصنف - قوله - مكاتب أو حر على اختلاف الأصلين - غير مستقيم وكذا قوله . م : ( ولا بد من رضا المكاتب ) . ش : نتيجة ، لأنه عند الإعتاق ليس بمكاتب ولا حر ، وإنما يصير كذلك بعد الإعتاق والمستسعي عند أبي حنيفة ، وإن كان بمنزلة المكاتب إلا أنه لا ينفسخ بالعجز ولا بالتفاسخ ، إنما الصحيح أن يقال : لأنه عند ذلك مدبر . وقال الأكمل : للساكت حق الاستسعاء بمنزلة المكاتب ، كما أن فيه حق البيان كذلك على ما سيجيء في هذا الكتاب في مسألة الثابت والخارج والداخل ، لأن للمولى حق بيان الإيجاب في كل واحد من الثابت والخارج ، فما دام له حق البيان كان كلاً منهما حراً من وجه ، عبداً من وجه ، فكان الثابت كالمكاتب ، فكذا هنا ما دام له حق السعاية في المدبر كان بمنزلة المكاتب .
وأما أن الكتابة تقبل الفسخ فقد تقدم في فصل كفارة الظهار ، وإنما تنفسخ بمقتضى الإعتاق ، فكذا تنفسخ بالتراضي ، ولا بد من رضا المكاتب . م : ( بفسخه حتى يقبل الانتقال فلهذا ) . ش : أي فلأجل كون المدبر عند الإعتاق غير قابل للانتقال . م : ( يضمن المدبر ) . ش : أي يضمن للساكت المدبر بكسر الباء .
م : ( ثم للمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته ) . ش : حال كونه . م : ( مدبراً لأنه ) . ش : أي لأن المعتق . م : ( أفسد عليه ) . ش : أي على المدبر . م : ( نصيبه ) . ش : حال كونه . م : ( مدبراً ) . ش : أراد نصيبه : ( والضمان يتقدر بقيمة المتلف ) . ش : يعني منهما كان قيمته ما أتلف يلزم ذلك . م : ( وقيمة المدبر ثلثا قيمته قناً ) . ش : أي من حيث كونه قناً . وقد مر بيان ذلك عند قوله - ولا يضمن المعتق الثلث الذي ضمن - وفي قيمة المدبر اختلافاً للمشايخ ، قال البلخي : قيمته نصف قيمة القن ، لأنه ينتفع بالمملوك على وجهين بعينه وببدله ، فالانتفاع ببدله فائت ، والانتفاع بعينه باق ، كذا في " النوازل " .
وقال بعضهم : تمام قيمة القن ، وقال الصدر الشهيد : هذا غير سديد ، وذكر الإمام السعدي في " فوائده " قيمته ثلاثة قيمته ، وقد مر .
وقال بعضهم : قيمته قيمة الخدمة ينظر كم يستخدم هو مدة عمره من حيث التحري والظن ، كذا في " التتمة " " والفتاوى الصغرى " ، وقيل : يسأل عن أهل الخبرة أي العلماء لو جوزوا بيعه بكم اشتري هذا المدبر يجب ما قالوا . وقيل : يقوم ما كانت المنافع التي تفوت بالتدبير ، وإليه