في الباقي إذ الإعتاق يتجزأ عنده ، والتضمين لأن المعتق جان عليه بإفساد نصيبه ، حيث امتنع عليه البيع والهبة ونحو ذلك مما سوى الإعتاق وتوابعه والاستسعاء لما بينا .
ويرجع المعتق بما ضمن على العبد ، لأنه قام مقام الساكت بأداء الضمان ، وقد كان له ذلك باستسعاء العبد ، وكذا كان للمعتق أيضا ، ولأنه ملك العبد الضمان لشريكه ضمنا ، فيصير كأن الكل له وقد عتق بعضه فله أن يعتق الباقي أو يستسعي إن شاء ، والولاء للمعتق في هذا الوجه ، لأن العتق كله من جهته حيث تملك بالضمان ، وفي حال إعسار المعتق إن شاء أعتق لبقاء ملكه ، وإن شاء استسعى لما بيناه
شرح
ملك الشريك . م : ( في الباقي . إذ الإعتاق يتجزأ عنده ) . ش : أي عند أبي حنيفة ، فإذا كان الإعتاق يتجزأ كان ملك الشريك في الباقي تاماً . م : ( والتضمين ) . ش : بالرفع عطف على قوله فخيار العتق أي فخيار التضمين . م : ( لأن المعتق جان عليه بإفساد نصيبه ، حيث امتنع عليه البيع والهبة ونحو ذلك ) . ش : التصدق والوصية . م : ( مما سوى الإعتاق وتوابعه ) . ش : أي توابع الإعتاق كالتدبير والكتابة والاستيلاد . م : ( والاستسعاء ) . ش : بالجر عطف على المضاف إليه في قوله فخيار الإعتاق ، لكن قاله الأترازي . وقال الأكمل : معطوف على قوله والتضمين ، وكذا قاله الكاكي : وهذا أوجه والتقدير وخيار الاستسعاء لأن التقدير في التضمين وخيار التضمين كما ذكرنا . م : ( لما بينا ) . ش : أشار به إلى قوله - احتسبها - النية عنده .
م : ( ويرجع المعتق بما ضمن على العبد ، لأنه قام مقام الساكت بأداء الضمان ، وقد كان له ذلك ) . ش : أي وقد كان للشريك الساكت الرجوع . م : ( باستسعاء العبد ، وكذا كان للمعتق أيضاً ) . ش : لأنه قام مقام الساكت كالمدبر إذا قتل في يد الغاصب وضمن القيمة كان له الرجوع على القاتل بما ضمن . . م : ( ولأنه ) . ش : أي ولأن المعتق . م : ( ملك العبد بالضمان لشريكه ضمناً ) . ش : جواب عما يقال معتق البعض كالمكاتب عنده فينبغي أن لا يتملكه بالضمان كالمكاتب لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ، فأجاب عنه بقوله ملكه ضمناً لأداء الضمان ، وكم من شيء يثبت ضمناً ولا يثبت قصداً ، والضمنيات لا تعتبر . م : ( فيصير المعتق كأن الكل له ) . ش : أي كل العبد له . م : ( وقد عتق بعضه ) . ش : أي بعض العبد . م : ( فله أن يعتق الباقي أو يستسعي العبد إن شاء ، والولاء للمعتق في هذا الوجه ) . ش : أي في وجه التضمين . م : ( لأن العتق كله حصل من جهته حيث تملك بالضمان ) . ش : أي من حيث إنه تملك العبد بالضمان لحصة شريكه الساكت .
م : ( وفي حال إعسار المعتق إن شاء أعتق ) . ش : أي إن شاء الشريك الساكت أعتق . م : ( لبقاء ملكه ، وإن شاء استسعى العبد لما بيناه ) . ش : أي لبقاء ملكه . م : ( والولاء له ) . ش : أي للشريك الساكت . م : ( في الوجهين ) . ش : أي في الإعتاق والاستسعاء في نصيبه . م : ( لأن العتق من جهته ) . ش : أي من جهة الساكت . م : ( ولا يرجع المستسعى ) . ش : بفتح العين ، اسم مفعول ، وهو العبد . م : ( على المعتق بما أدى بإجماع بيننا ) . ش : قيد به عن قول ابن أبي ليلى وزفر ، فإن عندهما يرجع العبد بما سعى على المعتق كالعبد المرهون إذا أعتقه الراهن المعسر .