لأن به يعتدل النظر من الجانبين بتحقيق ما قصده المعتق من القربة وإيصال بدل حق الساكت إليه ، ثم التخريج على قولهما ظاهر فعدم رجوع المعتق بما ضمن على العبد لعدم السعاية عليه في حالة اليسار والولاء للمعتق ، لأن العتق كله من جهته لعدم التجزؤ ، وأما التخريج على قوله ، فخيار الإعتاق لقيام ملكه
شرح
ومالك وأحمد . ومن المشايخ من اعتبر نصاب حرمة الصدقة . وفي " العيون " و " المختار " ظاهر الرواية . م : ( لأن به ) . ش : أي بيسار التيسير . م : ( يعتدل النظر من الجانبين ) . ش : أي من جانب العتق وجانب الشريك الساكت ، لأن مقصود المعتق تحقيق القربة ، ومقصود الشريك حصول بدل حقه إليه ، فبيسار التيسير يحصل الأمران ، فلا حاجة إلى يسار الغني ، وهو معنى قوله . م : ( بتحقق ما قصده المعتق من القربة ) . ش : أي التقرب إلى الله تعالى بالعتق . م : ( وإيصال ) . ش : أي وبإيصال . م : ( بدل حق الساكت إليه ) . ش : أي عوض نصيبه من العبد .
وفي " التحفة " : إنما تعتبر القيمة في الضمان والسعاية يوم الإعتاق ، لأنه سبب الضمان ، وكذا يعتبر حال المعتق في يساره وإعساره يوم الإعتاق حتى لا يسقط الضمان إذا أعسر بعد اليسار ولا يثبت الضمان إذا أيسر بعد الإعسار .
وفي " التمرتاشي " لو قال المعتق : أعتقت وأنا معسر ، وقال الساكت بخلافه نظر إليه يوم ظهور العتق كما في الإجازة إذا اختلفا في انقطاع الماء وجريانه ، وإن مات العبد قبل أن يختار الساكت شيئاً لم يكن له تضمن الموسر في رواية عن أبي حنيفة ، لأن التضمين بشرط نقل الملك إلى العتق وقد فات النقل بالموت في ظاهر الرواية عنه له ذلك أو يأخذ من شريكه ، لأن الضمان واجب . ولو باع الساكت نصيبه من المعتق أو وهب على عوض في القياس أن يجوز .
وفي " الاستحسان " : لا يجوز ، لأن هذا تمليك للحال وهو غير محل له . وفي " جامع قاضي خان " لو أعتق أحد الشريكين في مرض موته وهو موسر ثم مات لا يؤخذ ضمان العتق من تركته ، وهو قول أبي حنيفة ، بل يسقط ، وعندهما يؤخذ من تركته لأنه ضمان إتلاف .
م : ( ثم التخريج على قولهما ظاهر ) . ش : أي التخريج على قولهما ظاهر ، أي تخريج المسألة على قول أبي يوسف ومحمد ظاهر ، يعني إذا علم أن هذه المسألة مبنية على حرفين ، أي أصلين فالكلام في التخريج ، وهو على قولهما ظاهر ، لأن الإعتاق إذا لم يكن منجزاً كان العتق واقعاً في النصيبين جميعاً ، وبيساره مانع من السعاية ، فوجب عليه الضمان ، وانتفى السعاية . . م : ( فعدم رجوع المعتق بما ضمن على العبد ) . ش : أي لشريكه . م : ( لعدم السعاية ) . ش : أي لأجل عدم السعاية . م : ( عليه ) . ش : أي على العبد .
م : ( في حالة اليسار والولاء للمعتق ، لأن العتق كله من جهته لعدم التجزؤ . وأما التخريج على قوله ) . ش : أي على قول أبي حنيفة . م : ( فخيار الإعتاق ) . ش : أي لشريكه . م : ( لقيام ملكه ) . ش : أي