تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
والثالث : قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه لا يعتق شيء منه كان بإذن شريكه أو بغير إذنه . والرابع : قول عثمان البتي أنه يعتق نصيب من أعتق ، ويبقى نصيب من لم يعتق على حاله ، ولا ضمان على المعتق ، وهو مروي عن عمر ، رواه ابن أبي شيبة . والخامس : قول الثوري والليث شريكه بالخيار ، وإن شاء أعتق ، وإن شاء ضمن ، ولم يذكر السعاية . والسادس : قول زفر وبشر أن له التعيين ، سواء كان المعتق موسراً أو معسراً . والسابع : يعتق الباقي من مال المسلمين ، وهو قول ابن سيرين . والثامن : قول مالك يقوم عليه نصيب شريكه وضمنها له ، ويعتق كله بعد التقويم لأجله ، وإن شريكه أعتق نصيبه ليس له أن يمسكه رقيقاً ، ولا أن يكاتبه ، ولا أن يدبره ، ولا أن يبيعه ، وإن عقل عن التقويم حتى مات المعتق أو العبد بطل ، وماله كله لمن يمسكه بالرق ، وإن كان المعتق معسراً فالباقي رقيق يتبعه الساكت أو يكاتبه أو يدبره أو يمسكه رقيقاً سواء السير بعد إعتاقه أم لا ، قيل لا يعلم لأحد قبله من السلف . والتاسع : أحد أقوال الشافعي وهو أن المعتق إن كان موسراً قوم عليه نصيب شريكه وهو حر كله حين أعتقه مولاه ، وإن كان معسراً عتق ما عتق ، وبقي الباقي مملوكاً يتصرف مالكه كيف شاء . والعاشر : قول أبي حنيفة في الولاء أنه مشترك بين المعتق والمستسعى ، وهو قول الحسن البصري وحماد بن أبي سليمان والثوري ، وعندهما للمعتق دون المستسعى ، وهو قول إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وابن شبرمة وابن أبي ليلى . والحادي عشر : لو كان المعتق موسراً له عتق نصيبه متجزئاً أو مضافاً عند أبي حنيفة وعند مالك يعتقه حالاً لا إلى أجل . والثاني عشر : قول مالك إن كان المعتق موسراً لا يعتق نصيبه حتى يؤدي قيمة نصيب شريكه ، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي يعتق في الحال . والثالث عشر : أحد أقوال الشافعي أن الحال موقوفة ، فإذا أدى تبين أنه أعتق كله . والرابع عشر : أن العتق يسري بالإرث عندنا بلا ضمان ، وعند الشافعي وبعض المالكية لا يسري ولا يضمن . والخامس عشر : لو كان المشترك رهناً يسري عندنا ، وبين الشافعية خلاف فيها .
البناية شرح الهداية — صفحة 37 | العيني