حالة متوسطة فأثبتناه في الكل ترجيحا للمحرم ، والاستيلاد متجزئ عنده حتى لو استولد نصيبه من مدبرة يقتصر عليه ، وفي القنة لما ضمن نصيب صاحبه بالاستيلاد ملكه بالضمان فكمل الاستيلاد ،
وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق ، فإن كان موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق ، وإن شاء ضمن شريكه قيمة نصيبه ، وإن شاء استسعى العبد .
شرح
م : ( حالة متوسطة ) . ش : بين الحرية والرق ، وهي الكتابة يصار إليها ، وليس في الطلاق والعتق حالة متوسطة . م : ( فأثبتناه في الكل ترجيحاً للمحرم ) . ش : على المبيح .
م : ( والاستيلاد متجزئ عنده ) . ش : أي عند أبي حنيفة . وهذا جواب عن قولهم والاستيلاد وتقريره أن الاستيلاد يتجزأ عند أبي حنيفة . م : ( حتى لو استولد نصيبه من مدبرة يقتصر عليه ) . ش : أي على نصيب المستولدة ، يعني إنما ولدت الأمة المدبرة بين رجلين ولداً فادعاه أحدهما تصير ونصف الجارية أم ولد ، ونصفها مدبرة لشريكه ، على أنها لو ماتا يعتق نصف الشريك من الثلث ، ونصف الآخر من الجملة ولاء الولد بينهما وفي رواية كتاب الولاء نصف الولد للثاني ، وليس للولد عليه ولاء ، وعليه نصف قيمة المدبر مدبراً يوم ولد ، لأن الولد في الظاهر منها وقد أتلف ، كذا ذكره شمس الأئمة البيهقي في " الشامل " في قسم السقوط .
م : ( وفي القنة ) . ش : جواب عما يقال لو كان الاستيلاد متجزئاً لا طرد في القنة ، تقدير الجواب إنما لم يتجزأ في القنة لأن المستولد . م : ( لما ضمن نصيب صاحبه بالاستيلاد ملكه بالضمان ، فكمل الاستيلاد ) . ش : أي كمل استيلاد القنة بالضمان فصار كأنه استولد جارية نفسه ، لأن الاستيلاد عنده غير متجزئ .
[ العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه ]
م : ( وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق ) . ش : أي عتق نصيبه عتق ، وإنما قال عتق وإن كان العتق لا يتجزأ بالاتفاق لما أنه أراد زوال ملكه في نصيبه قاله الأترازي .
وقال الكاكي : عتق أي استحق العتق لزوال ملك المعتق وملك الشريك أيضاً مع بقاء الرق في كل العبد عند أبي حنيفة لا يثبت شيء من المعتق به . م : ( فإن كان ) . ش : أي المعتق . م : ( موسراً فشريكه بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن شريكه قيمة نصيبه ، وإن شاء استسعى العبد ) . ش : ذكر المصنف ثلاثة خيارات كما ذكر في " المبسوط " .
وفي " التحفة " له خمسة خيارات إن كان موسراً إن شاء أعتق ، وإن شاء ضمن ، وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى ، وإن شاء دبر يصير نصيبه مدبراً ويجب عليه السعاية للحال فيعتق ، ولا يجوز أن يؤخر عتقه إلى ما بعد الموت ، وفي هذه المسألة أقوال :
أحدها : ما ذكره أبو حنيفة .
والثاني : قولهما .