تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره ، إلا إن كان دعاها فأجابته أجنبية ، وقالت : أنا زوجتك فواقعها لأن الإخبار دليل . ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لا يجب عليه الحد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لكنه يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عليه الحد إذا كان عالما بذلك ، لأنه عقد لم يصادف محله ، فيلغو كما إذا أضيف إلى الذكور ، وهذا لأن محل التصرف ما يكون محلا لحكمه ، وحكمه الحل وهي من المحرمات .
شرح
ظن أنها امرأته يجب عليه الحد م : ( لأنه يمكنه التمييز بالسؤال ) ش : أي يمكنه تمييز امرأته بالسؤال عنها م : ( وغيره ) ش : أي وغير السؤال من العلامات م : ( إلا إذا دعا فأجابته أجنبية وقالت أنا زوجتك فواقعها ) ش : أي فجامعها لا يجب الحد م : ( لأن الإخبار دليل ) ش : فاستند إليه . [ تزوج امرأة لا يحل له نكاحها ] م : ( ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها ) ش : مثل نكاح المحارم ، والمطلقة الثلاث ، ومنكوحة الغير ، ومعتدة الغير ، ونكاح الحاملة ، وأخت المرأة في عدتها ، والمجوسية ، والأمة على الحرة ونكاح العبد والأمة بلا إذن المولى ، والنكاح بغير شهود م : ( فوطئها لم يجب عليه الحد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : في جميع ذلك . وإن قال علمت أنها علي حرام م : ( ولكنه يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك ) ش : يعني يضرب طريق التقرير ضربا مؤلما عقوبة عليه لا بطريق الحد . م : ( وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : عليه الحد إذا كان عالما بذلك ) ش : وإلا فلا ، ولكن أبا يوسف ومحمد - رحمهما الله - قال : فيما ليس بحرام على التأبيد لا يجب الحد بالنكاح بغير شهود م : ( لأنه عقد لم يصادف محله فيلغو ، كما إذا أضيف إلى الذكور ، وهذا لأن محل التصرف ما يكون محلا لحكمه ) ش : وهذا المحل ليس محلا لحكمه م : ( وحكمه الحل ، وهي من المحرمات ) ش : على التأبيد ، فلا يكون محلا للحل ، فلا ينعقد أصلا كالبيع الوارد على الميتة والدم ، وفي " المغني " لابن قدامة الحنبلي : فأما الأنكحة المجمع على ما يطلق بها النكاح الخامسة والعقدة والزوجة للغير ، ومطلقة ثلاثا وذوات محارم من نسب أو رضاع لا يمنع وجوب الحد ، كما روي عن عمر أنه قال : حين رفع إليه امرأة تزوجت في عدة قضاء له بغيره علمتما فقالا : لا ، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لو علمت لرجمتكما . وفي وطء محارمه بالعقد وبغيره روايتان ، في رواية يجب الحد لعموم الآية . والثانية يقبل بكل حال لما روي « عن البراء قال : " لقيت عمي وفي يده الراية ، فقلت إلى أين تريد ، قال : بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله » . قال الترمذي : هذا