والأبوة قائمة في حق الجد ، قال : ويثبت النسب منه وعليه قيمة الجارية ، وقد ذكرناه . وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته ، وقال : ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه ، ولا على قاذفه ، وإن قال : علمت أنها علي حرام حد ، وكذا العبد إذا وطئ جارية مولاه ، لأن بين هؤلاء انبساطا في الانتفاع ، فظنه في الاستمتاع محتمل ، فكان شبهة اشتباه ، إلا أنه زنا حقيقة ، فلا يحد قاذفه ، وكذا إذا قالت الجارية ظننت أنه يحل لي ، والفحل لم يدع في الظاهر .
شرح
نحوه ، وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أخرج حديثها ابن حبان في " صحيحه " عن عطاء عنها نحوه .
م : ( والأبوة قائمة في حق الجد ) ش : يشير بذلك إلى أن حكم الجد مثل حكم الأب في عدم وجوب الحد ، وإن كان الأب حيا ، ولكن لا يثبت النسب وقد ذكرناه الآن م : ( ويثبت النسب منه ) ش : أي من الأب م : ( وعليه قيمة الجارية ) ش : لأنه يملكها عند ثبوت النسب ، ولا عقد عليه ، لأنه لما ملكها يجمع سقط العقد ، لأنه ضمان الجزاء م : ( وقد ذكرناه ) ش : أي في باب نكاح الرقيق .
م : ( وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته وقال : ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه ، ولا على قاذفه . وإن قال علمت أنها علي حرام حد ، وكذا العبد إذا وطئ جارية مولاه ) ش : أي وكذا حكم العبد بالتفصيل المذكور م : ( لأن بين هؤلاء انبساطا في الانتفاع ) ش : لأن الابن يتناول مال أبويه وينتفع به للأكل والصرف ، وكذا الزوج في مال الزوجة .
وكذا العبد في مال مولاه ، فلما جرى الانبساط بينهم اشتبهه الوطء ، فإذا ادعى الاشتباه سقط الحد للشبهة ، لكن لا يثبت النسب ، لأن الفعل زنا في الواقع ، وإذا قال : علمت أنها علي حرام حد لزوال الاشتباه ، ولا يحد قاذف الابن والزوج والعبد بعد الحرية . لأن الفعل وقع زنا إلا أن الحد سقط الشبهة . وقاذف الزاني لا يحد . وقال في " الأجناس " قال في أمالي الحسن قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا زنى بجارية امرأته وقال : ظننت أنها لي حلال عليه العقوبة ولا حد عليه . ولا يثبت نسب الولد إن جاءت به صدقته المرأة أو لم تصدقه . ولو قال علمت أنها علي حرام لا عقر عليه ، وعليه الحد ، ولا يثبت النسب .
م : ( وظنه في الاستمتاع محتمل ) ش : أي وظن الواطئ الانبساط في الانتفاع أكلا واستعمالا في حل الاستمتاع بالجارية فيه م : ( فكان ) ش : أي ظنه هذا م : ( شبهة اشتباه ، إلا أنه زنا حقيقة ، ولا يحد قاذفه ، وكذا إذا قالت الجارية ظننت أنه يحل لي ) ش : معطوف على قوله وقال ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه أي والحال م : ( والفحل لم يدع في الظاهر ) ش : متصل بقوله ، وكذا ، أي لا حد على