تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكذا الجواب في سائر الكنايات
شرح
ثلاثا ، قال : هي واحدة . وأما المروي عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه عبد الرزاق أيضا ، أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول في الرجل يخير امرأته ، فاختارت نفسها ، قال : هي واحدة . وروى فرواه الشافعي في " مسنده " أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الخلية والبرية : إن كل واحد منهما ثلاث تطليقات ، ورواه مالك في " الموطأ " . وأما المروي عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه الدارقطني في " سننه " عن عطاء بن السائب عن الحسن عن علي قال في الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام : ثلاث ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وأما المروي عن ابن عباس فرواه عبد الرزاق أخبرنا ابن التيمي عن أبيه عن الحسن بن مسلم ، عمن سمع ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يقول في الرجل يقول لامرأته : أنت برية : إنها واحدة . وأما المروي عن عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه ابن أبي شيبة عنه وعن ابن عباس وابن عمر إذا ملك الرجل امرأته أمرها بيدها فالقضاء ما قضت ، إلا أن ينكر الرجل ، فيقول لم أرد إلا واحدة ، ويحلف على ذلك فيكون أملك بها ما كانت في عدتها ، وأخرجه عبد الرزاق أيضا نحوه . م : ( وكذا الجواب في سائر الكنايات ) ش : قال الحاكم الشهيد وفي " الكافي " : إن أبانها بشيء من الكنايات ثم جامعها وهو يقول علمت أنها علي حرام فلا حد عليه . وقال الفقيه أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " : فإن طلقها طلقة بائنة ثم وطئها في العدة لا حد عليه ، سواء ادعى الشبهة أو لم يدع فيها الشبهة شبهتان ، شبهة حكم ، وشبهة اشتباه ، فهاهنا شبهة حكم ، لأن الصحابة اختلفوا فيه ، قال بعضهم : الكنايات كلها بوائن . وقال بعضهم : رجعية وجعلها بعضهم ثلاثا ، فأورث اختلاف الصحابة شبهة في المحل ، لأن في الواحدة للرجعية يبقى الحل ، فينبغي على هذا أن يثبت النسب بالدعوى على ما أشار إليه الصدر الشهيد بقوله : ولا يثبت إذا لم يدع ، وذلك لأن الفعل لم يقع وفاء لبقاء الحل باعتبار الشبهة في المحل . ولكن قال فخر الإسلام البزدوي في " شرحه للجامع الصغير " : ولا يثبت نسب الولد في ذلك كله ، لأنه زنا ، وإنما يسقط الحد بالشبهة لأنه عقوبة ، ولا يثبت النسب بالزنا بحال . وقال الأترازي : كأنه جعل هذه الشبهة شبهة الاشتباه وليس ذلك بصحيح عندي ، لأن الرواية منصوصة في " الجامع الصغير " . وفي " الكافي " للحاكم : أنه لا يجب عليه الحد . وإن