وكذا إذا نوى ثلاثا لقيام الاختلاف مع ذلك .
ولا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده . وإن قال علمت أنها علي حرام ، لأن الشبهة حكمية لأنها نشأت عن دليل وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « أنت ومالك لأبيك »
شرح
قال : علمت أنها علي حرام .
فلو كان الأمر كما قال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - لوجب الحد ، لزوال الاشتباه بقوله علمت أنها علي حرام ، فلما لم يجب علم أنه من قبيل شبهة المحل . وفي شبهة المحل لا يقع الفعل زنا ، فيثبت بالدعوى .
م : ( وكذا إذا نوى ثلاثا ) ش : أي وكذا الحكم إذا نوى ثلاثا من ألفاظ الكنايات ثم وطئها في العدة ، يعني لا يحد ، وإن قال علمت أنها علي حرام م : ( لقيام الاختلاف ) ش : أي اختلاف الصحابة م : ( مع ذلك ) ش : أي مع نية الثلاث ، لأن اختلاف الثلاثة لا يرتفع بنية الثلاث ، فكانت الشبهة قائمة ، فلا يجب الحد .
[ وطئ جارية ولده وولد ولده ]
م : ( ولا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده وإن قال علمت أنها علي حرام ، لأن الشبهة حكمية ، لأنها نشأت عن دليل ) ش : وسواء ادعى الأب الشبهة أو لم يدع . وأما الجد إذا وطئ جارية ولد ولده لا يجب الحد ، ولا يثبت النسب أيضا إذا كان الأب حيا ، لأنه محجوب بالأب وسقوط الحد لغوا منه الولادة ، وذكر البزدوي إذا وطئ جارية حافدة والأب في الحياة لا يجب الحد .
م : ( وهو قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي الدليل هو قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « أنت ومالك لأبيك » ش : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة : فعن عمر بن الخطاب أخرج حديثه البزار في " مسنده " عن سعيد بن المسيب عنه . وعن جابر أخرج حديثه الطبراني في " الصغير " والبيهقي في " دلائل النبوة " مطولا عن محمد بن المنكدر عن أبيه عنه ، وفيه « أنت ومالك لأبيك » .
وعن سمرة بن جندب أخرج حديثه البزار في " مسنده " والطبراني في " معجمه " عن الحسن عنه نحوه . وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه الطبراني في " معجمه " عن علقمة بن قيس عنه نحوه .
وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه أبو يعلى في " مسنده " عن أبي إسحاق عنه