والستر حاصل بدونهما فينزعان ، وتضرب جالسة لما روينا ، ولأنه أستر لها ، قال : وإن حفر لها في الرجم جاز ، « لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حفر للغامدية إلى ثندوتها » وحفر علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لشراحة الهمدانية .
شرح
م : ( والستر ) ش : أي ستر المضروب م : ( حاصل بدونهما ) ش : أي بدون الفرو والحشو م : ( فينزعان ) ش : ليصل الألم إلى بدنها م : ( وتضرب ) ش : أي المرأة م : ( جالسة لما روينا ) ش : من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو قوله يضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الضرب وهي جالسة م : ( أستر لها ) ش : لأنها تنضم وتتجمع م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإن حفر لها في الرجم جاز ، لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( حفر للغامدية إلى ثندوتها ) ش : هذا الحديث رواه أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " سننه " حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع بن الجراح عن زكريا بن سليم أبي عمران ، قال سمعت شيخا يحدث عن ابن أبي بكرة عن أبيه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة » وفيه مجهول ، وحديثها في مسلم من رواية بريدة وفيه « ثم أمر بها ، فحفر لها إلى صدرها ، ثم أمر الناس فرجموها » ويوجد في بعض نسخ " الهداية " حفر لها إلى ثديها ، والثدي يذكر ويؤنث .
قال الجوهري : الثدي للرجل والمرأة ، وقال ابن فارس : الثدي للمرأة ، ويقال للرجل ثندوة ، وهذا مشعر بتخصيص الثندوة بالرجل ، قال : ولم أجد أحدا من أهل اللغة ذكر استعمال الثندوة في المرأة .
قلت : حديث أبي داود فيه استعماله للمرأة ، ودعوى تخصيص الثندوة بالرجل ما قد وقع في " الصحيح " أن رجلا وضع ذباب سيفه بين ثدييه .
وذكر في " المغرب " ، أن الثندوة بفتح الدال والواو ، وبالضم والهمزة ، فوضع الواو والدال في الحالين مضمومة ثدي الرجل ، أو لحم الثديين ، وقال في " المجمل " ثندوة الرجل كثدي المرأة وهو مشهور ، إذا ضم أوله فإذا فتح لم يهمز .
ويقال هو ضرب الثدي ، فعلى هذا يكون ، المراد من الحديث طرف الثدي ، وهو قوله م : ( وحفر علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لشراحة الهمدانية ) ش : هذا أخرجه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مسنده " عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن الشعبي ، قال : كان لشراحة زوج غائب بالشام ، وأنها حملت ، فجاء بها مولاها إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال : إن هذه زنت ، فاعترفت فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد ، الحديث ، وقوله م : ( الهمدانية ) ش : نسبة إلى همدان بفتح الهاء وسكون الميم حي من العرب ، كذا نقل الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن " ديوان الأدب " .