وفي نزع الإزار كشف العورة فليتوقاه ، ويفرق الضرب على أعضائه لأن الجمع في عضو واحد ، قد يفضي إلى التلف . والحد زاجر لا متلف ، قال إلا رأسه ووجهه وفرجه ، « لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للذي أمره بضرب الحد : اتق الوجه والمذاكير » .
شرح
وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال الشافعي وأحمد : لا ينزع بل يترك عليه قميص أو قميصان م : ( وفي نزع الإزار كشف العورة فليتوقاه ) ش : يعني يحترز منه ولا ينتزع م : ( ويفرق الضرب على أعضائه ) ش : أعضاء المحدود على الكتفين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين .
م : ( لأن الجمع ) ش : أي جمع الضرب م : ( في عضو واحد قد يفضي إلى التلف ) ش : وذلك غير مستحق عليه م : ( والحد زاجر لا متلف ) ش : يعني الحد شرع للزجر لا للإتلاف م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( إلا رأسه ووجهه وفرجه ) ش : هذا استثني من قوله ويعرف الضرب على أعضائه . وقال الحاكم الشهيد في " الكافي " : ويعطى كل عضو حظه من الضرب ، ما خلا الوجه والرأس والفرج ، وفي قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضرب الرأس أيضا . وكان قوله والأقوال مثل قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الطحاوي " وروي عن أبي يوسف أنه قال : يضرب على الرأس ضربة واحدة .
وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضرب كله على الظهر ، وكذا ذكر عن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الكافي " ، و " المنظومة " ، وهذا خلاف ما ذكر في كتبه المشهورة ، ولهذا قال في " شرح المجمع " : يتركب ذكر الخلاف ، وعن مالك يخص الضرب على الظهر وما يليه .
وروى ابن سماعة عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يضرب الظهر في التعزير ، وفي الحدود يضرب الأعضاء ، وقال الحسن بن صالح : يضرب في التعزير أيضا الأعضاء كلها إلا الوجه والمذاكير .
ولا خلاف في اتقاء الوجه والفرج م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للذي أمره بضرب الحد ، « اتق الوجه والمذاكير » ش : هذا الحديث غريب مرفوعا [ . . . . ] ، وروي موقوفا عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، حدثنا حفص بن عمر عن ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن عدي بن ثابت عن عكرمة بن خالد عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قال : أتى عليا رجل في حد فقال : اضرب وأعط كل عضو حقه ، واتق الوجه والمذاكير " ورواه عبد الرزاق أيضا في " مصنفه " ، والمذاكير : جمع الذكر ، على خلاف القياس ، كأنهم فرقوا بذلك الجمع بين المذكور الذي هو الفحل ، وبين الذكر الذي هو العضو .
والنهي عن ضرب الوجه في الصحيحين عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال قال رسول